تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الثاني : أن هذه الآية خرجت مخرج الاعتناء بالأرض بجعل الخليفة فيها ؛ لإزالة الفساد عنها ، وآية ( ص ) في معرض التشريف لداود فقدم فيها ما يقتضي التشريف ، وهو الخلافة . - ( قالوا أتجعل . . ) . قد يحتج به من يقول : " بالتحسين ، والتقبيح " ، وجوابه بين عقلًا . ابن عطية : " كأنهم تعجبوا من استخلاف الله من يعصيه أو عصيان من يستخلفه " . وذكره أبو حيان ، ولم يتعقبه . ولا يصح الوجه الثاني ؛ لأنهم لو تعجبوا من عصيان المُسْتَخْلَف ؛ لقالوا : " أيفسد في الأرض من تجعله خليفة " . 36 - ( بعضكم لبعض . . ) . يدل على إطلاق لفظ " البعض " على أكثر من النصف . 38 - ( فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) . إن قلت : لِمَ نفى الخوف بلفظ الاسم ، والحزن بلفظ الفعل مع أن الخوف هو التألم بسبب أمر مستقبل متوقع ، والحزن هو التألم بسبب أمر واقع فيما مضى ، فكان المناسب باعتبار الفَهْمِ العكس ؟ .