للمؤمنين قال تعالى : ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ) .
وإمّا لأجل رؤوس الآي في الفاتحة .
وقيل : الرحيم أبلغ بدليل ذكره بعد الرحمن ، ولأن الرحمن يفيد نوعًا من القهر ، والكبرياء قال تعالى : ( الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ ) وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا ) ، إذ لولا ذلك لما ناسب ذكر الوعيد معه ؛ ولأن ختم الكلام بما هو أقوى دلالة على الرحمة ، أرجى ، وأقرب لحسن الظن باللَّه " . انتهى .
وذكر ابن السِّيد في " أسئلته " الخلاف في " الرحمن " ، و " الرحيم " أيهما أخص ، وقال : " إن المختص باللَّه تعالى إنما هو مجموعهما " . ومثله للفاسي في " شرح الشاطبية " .
ونص إمام الحرمين ، وغيره من الأصوليين على أن : الرحمن مختص باللَّه تعالى لا يوصف به غيره " .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 238
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٢٣٨