تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
لن يضبط العقل إلا ما يدبره . . . ولا ترى في الهوى للعقل تدبيرا كن محسناً أو مسيئاً وابق لي أبداً . . . وكن لديّ على الحالين مشكوراً وقوم يضمون إلى سكون الظاهر سكون القلب ، بالاجتهاد والرياضة ، وإن أتى البلاء على أنفسهم ، بل : يستعذبون بلاياهم كلهم . . . لا ييأسون من الدنيا إذا قتلوا ولذلك قال ذو النون الصمري : الرجاء سرور القلب بمرور القضاء ، وقالت رابعةُ : إنما يكون العبدُ راضياً إذا سرته البلية كما سرته النعمة . وقوم يتركون الاختيار ، ويوافقون الأقدار ، فلا يبقى لهم تلذذ ولا استعذاب ، ولا راحة ولا عذاب ، قال أبو الشيص ، وأحسن : وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي . . . متأخر عنه ولا متقدم أجد الملامة في هواك لذيذة . . . حبا لذكرك فليلمني اللوم أشبهت أعدائي فصرت أحبهم . . . إذ كان حظي منك حظي منهم وأهنتني فأهنت نفسي عامداً . . . ما من يهون عليك ممن يكرم قال في " الإملاء " ، على حديث عائشة : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير ، والقراءة بالحمد لله رب العالمين : حمل الشافعي ذلك فيما نقله أبو عيسى الترمذي وغيره ، على التعبير على السورة ، يذكر أولها بعد آية التسمية المشتركة ، كما يقال قرأت طه ويس ، قال : ثم هذا استدلال الخصوم ، على أنها ليست من القرآن بهذا الحديث ، لا يتضح على قول من يذهب إلى أن التسمية في أوائل السور ليست من القرآن ؛ لأن المراد من قوله : " يستفتح القراءة " قراءة القرآن ، لا مطلق القراءة ، وحينئذ فالافتتاح بالحمد للَّه رب العالمين لا ينافي قراءة البسملة أولاً ، كما لا ينافي قراءة التعوذ ودعاء الاستفتاح . قال الرافعي : سبيل من أشرف قلبه ونور بصيرته على الضياع أن يستغيث بالرحمن ، رجاء أن يتدارك أمره بالرحمة والاصطناع ، ويتضرّع بما أنشد عبد الله بن الحسن الفقير : لو شئت داويت قلبا أنت مسقمه . . . وفي يديك من البلوى سلامته إن كان يجهل ما في القلب من حرق . . . فدمع عيني على خدي علامته ثم روى بسنده أن سمنون كان جالساً على الشط ، وبيده قضيب يضرب به فخذه وساقه حتى تبدد لحمه ، وهو يقول : كان لي قلب أعيش به . . . ضاع مني في تقلبه رب فاردده علي فقد . . . ضاق صدري في تطلبه وأغث ما دام بي رمق . . . يا غياث المستغيث به