تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وبعد هذا يظهر ما كان عليه هذا العالم الجليل من علم وتبحر في شتى العلوم وما كان عليه من زهد وتقى وصلاح وكرامات يحكى منها ما نقل السبكي فقال : سمعت شيخنا شمس الدين محمد بن أبي بكر بن النقيب ، يحكي أن الرافعي فقد في بعض الليالي ما يسرجه عليه وقت التصنيف فأضاءت له شجرة في بيته ، فجلس يطالع ويكتب . مصنفاته فهي مصنفات شريفة عرف فضلها الأكابر ، وكفر نورها المكابر ، ورغم أنفه فميسم العلاء يطوقها ، ويد الأكابر تقرظها ، وثناؤهم يلهج بفضلها وعلمها . فقد بذل فيها مؤلفها جهده ، ونمقها بعقله قبل يده فاقتصد ولم يسرف ، وأبدع فيها وأطرف ، وأبان المبهم وعرف وهي : 1 - " العزيز في شرح الوجيز " وقد قمنا بتحقيقه وإخراجه كاملاً لأول مرة . 2 - " الشرح الصغير " وهي في الفقه دون " الشرح الكبير " . 3 - " شرح المسند " للشافعي : قال في أوله : ابتدأت في إملائه في رجب سنة ثنتي عشرة وستمائة ، وهو عقب فراغ " الشرح الكبير " . قال عنه الذهبي : يظهر عليه اعتناء قوي بالحديث وفنونه في شرح " المسند " ونحن بصدد تحقيقه . 4 - " المحمود في الفقه " . لم يتمه ، قال السبكي : ذُكر لي أنه في غاية البسط ، وأنه وصل فيه إلى أثناء الصلاة في ثمان مجلدات . وقال : وقد أشار إليه الرافعي في " الشرح الكبير " في باب الحيض أظنه عند الكلام في المتحيرة . 5 - " الإيجاز في أخطار الحجاز " : ذكر أنه أوراق يسيرة ، ذكر فيها مباحث وفوائد خطرت له في سفره إلى الحج . قال السبكي : وكان الصواب أن يقول : خطرات ، أو خواطر الحجاز . ولعله قال ذلك ، والخطأ من الناقل . 6 - التذنيب : وهو مجلد يتعلق بالتعليق على " الوجيز " للغزالي . 7 - " الأمالي الشارحة على مفردات الفاتحة " : وهو ثلاثون مجلساً ، أملاها أحاديث بأسانيدها عن أشياخه على سورة الفاتحة وتكلّم عليها ، ذكره صاحب " كشف الظنون " وغيره .