تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وحشة لقصورها بالإضافة إلى التي انتهى إليها ، وذلك هو الغين فيستغفر اللَّه منها ، وهذا ما كان يستحسنه والدي رحمه الله ويقرره . انتهى كلام الرافعي ، ثم أنشد لغيره هذا [ البسيط ] : والله ، ما سهري إلا لبعدهم . . . ولو أقاموا لما عذبت بالسهر عهدي بهم ورداء الوصل يشملنا . . . والليل أطوله كاللمح بالبصر والآن ليلي إذ ضنوا بزورتهم . . . ليل الضرير فنومي غير منتظر فوائد من شرح المسند للرافعي ذكر فيه أن الأفضل لمن يشيع الجنازة أن يكون خلفها بالاتفاق ، والذي أوقعه في ذلك الخطابي ، فإنه كذلك قال ، وقد ذكر الرافعي نفسُه في شرحيه أنه يكون أمامها ، وحكى ما سبق ورواية عن أحمد . ومن شعر الرافعي مما ليس في " الأمالي " ، أنشدنا قاضي القضاة جلال الدين محمد بن عبد الرحمن القزويني ، في كتابه عن والده ، عن أبي القاسم الرافعي ، رحمه الله ، أنه أنشده لنفسه [ الطويل ] : تنبه فحق أن يطول بحسرة . . . تلهف من يستغرق العمر نومه وقد نمت في عصر الشبيبة غافلا . . . فهب نصيح الشيب قد جاء يومه ومن شعر الرافعي أيضاً [ الطويل ] : أقيما على باب الرحيم أقيما . . . ولا تنيا في ذكره فتهيما هو الرب من يقرع على الصدق بابه . . . يجده رؤوفاً بالعباد رحيما وذكر صاحب البدر المنير من شعره : إلى رضى الربّ نسوق الرضا . . . بالله ربا فارض فيما قضى ولا تكن عن شأنه غافلاً . . . فالوقت سيف صارم منتضى ومنه أيضاً : العالمون ضعيفهم وقويهم . . . لجلال عزته سجود ركع لو كلفوا أن يعبدوه عمرهم . . . حق العبادة لحظة لتكعكعوا ومنه : سواد الشباب كليل مضى . . . وقد نمت فيه لقى غافلاً وصبح المشيب بدا فانتبه . . . فعما قليل ترى آفلا ومنه : من يستعن بالله سبحانه . . . ويطلب العوذة مما يعين