قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي فِي التَّنْقِيحِ : رَوَاهُ إسْمَاعِيلُ هَذَا وَهُوَ صَاحِبُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِهِمَا بِهَذَا اللَّفْظِ وَفِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَلَفْظُهُ : " لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ وَسُورَةٍ فِي فَرِيضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا " 1 وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا تَيَسَّرَ 2 إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيِّ فِي قِصَّةِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ أَنَّهُ قَالَ لَهُ فِي آخِرِهِ : " ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ " 3 وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ 4 وَهَذَا مَعَ قَوْلِهِ : " صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي " 5 دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ التَّكْرِيرِ
هامش
= وكان أحمد بن حنبل يكاتبه ، وكان إسماعيل الشالنجي ينتحل مذهب الرأي ، ثم هداه الله تعالى ، وكتب الحديث ورأى الحق في اتباع سنة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثم رد عليهم في كتاب " البيان " . وكان
من أصحاب محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة رحمهما الله ، يحكي كل مسألة عنه ، ثم يرد عليه ، وحكي عنه أنه قال : كنت أربعين سنة على الضلالة ، فهداني اللَّه عز وجل ، فأي رجال فاتتني ! قال أحمد بن حنبل : سمعت إسماعيل بن سعيد الكسائي لما ذكره : رحم الله أبا إسحاق كان من الإسلام بمكان ، كان من أهل العلم والفضل ، سمع سفيان بن عيينة ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعيسى بن يونس ، وجرير بن عبد الحميد الضبي ، وعباد بن العوام ، وأبا معاوية الضرير . وجماعة . روى عنه الضحاك بن الحسين الأزدي ، والحسين بن علي الأيلي ، وأبو عوانة بن المعلى بن منصور ، وأحمد بن العباس العدوي ، وأبراهيم بن يعقوب الجوزجاني . قيل : إنه مات سنة ثلاثين ومائتين بإستراباذ ، وقيل : إنه مات بدهستان في شهر ربيع الأول سنة ست وأربعين ومائتين .
ووقع في الأصل : الشاكنجي .
1 أخرجه ابن ماجة في " سننه " " 1 / 274 " : كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها : باب القراءة حلف الإمام ، حديث " 839 " ، من طريق أبي سفيان السعدي ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، فذكره بهذا اللفظ .
قال البوصيري في " الزوائد " : وفي إسناده أبو سفيان السعدي قال ابن عبد البر : أجمعوا على ضعفه ، لكن تابع أبا سفيان قتادة ، كما رواه ابن حبان في صحيحه .
2 أخرجه أبو داود " 1 / 216 " : كتاب الصلاة : باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب ، حديث " 818 " ، من طريق همام عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد ، فذكره .
3 تقدم تخريجه .
4 جزء من حديث : " كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقرأ من الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين . . . " الحديث .
أخرجه البخاري " 3 / 489 - فتح الباري " : كتاب الأذان : باب القراءة في الظهر ، حديث " 759 " ، وأبو داود " 1 / 212 " : كتاب الصلاة : باب ما جاء في القراءة في الظهر ، حديث " 798 " ، وابن ماجة " 1 / 271 " : كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها : باب الجهر بالآية أحياناً في صلاة الظهر والعصر ، حديث " 829 " ، والنسائي " 2 / 164 ، 165 " : كتاب الافتتاح : باب إسماع الإمام الآية في الظهر ، حديث " 975 " ، وأخرجه أحمد " 5 / 295 ، 301 " وابن خزيمة " 1 / 253 ، 254 " ، حديث " 503 " ، من طريق يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه ، فذكره .
5 تقدم تخريجه في أول الباب .