2 - كِتَابُ التَّيَمُّمِ 1
196 - قَوْلُهُ : رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَقْبَلَ مِنْ الْجُرْفِ حَتَّى إذَا كَانَ بِالْمِرْبَدِ تَيَمَّمَ
هامش
1 التيمم في " لسان العرب " : القصد .
يقال تيممت فلاناً ، ويممته ، وأممته ، وتأممته ، أي : قصدته .
والأولان منها مصدرهما : تيمماً ، ومصدر الثالث : تأميماً ، ومصدر الربع : تأمماً .
وأممته بوزن : قصدته .
وفي " المختار " أمه من باب رد ، وأممه تأميماً وتأممه إذا قصده .
وهو يفيد أنه بالتشديد وقال بعضهم أممته بتشديد الميم لا بتخفيفها ، كما في " المختار "
و " المصباح " وغيرهما .
وأما أممته مخففاً ، فمعناه : ضربت أم رأسه .
قال في " المقرب " أممته بالعصا أمماً من باب طلب ، إذا ضربت أم رأسه ، وهي الجلدة التي تجمع
الدماغ .
وقال في " القاموس " : أمه : قصده ، كأمه أو أممه ، وتأممه ، ويممه ، وتيممه والتيمم أصله : التأم ، فمعناه : القصد قال اللَّه تعالى : { فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً } " المائدة : 6 ، النساء : 43 " أي اقصدوه .
وقال : { وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ } " البقرة : 267 " أي : لا تقصدوه .
وقال " امرؤ القيس " في رواية : " الطويل " :
تيممتها من أذرعات ، وأهلها . . . بيثرب أعلى دارها نظر عالي
أي قصدتها .
وقال أيضاً " الطويل " :
تيممت العين التي عند ضارج . . . يفيء عليها الظل عرمضها طامي
أي : قصدت .
وقال الشاعر " لوافر "
فلا أدري إذا تيممت أرضاً . . . أريد الخير أيهما يليني
أي : قصدتها .
وقال البوصيري " البسيط " :
يا خير من تيمم العافون ساعته . . . سعياً وفوق متون الأنيق الرسم
أي : قصده
ويقال : تأمم العطف والعدالة من عالم ، ولا تأممها من جاهل ، أي : اقصد ولا تقصد .
ينظر لسان العرب : 6 / 4966 ، ترتيب القاموس 4 / 681 ، المعجم الوسيط : 2 / 1079 .
واصطلاحاً :
عرفه الحنفية بأنه : قصد الصعيد الطاهر ، واستعماله بصفة مخصوصة ؛ لإقامة القربة .
وعرفه الشافعية بأنه : إيصال تراب إلى الوجه واليدين ، بشروط مخصوصة .
وعرفه المالكية بأنه : طهارة ترابية تشتمل على مسح الوجه واليدين بنية .
وعرفه الحنابلة بأنه : عبارة عن قصد شيء مخصوص على وجه مخصوص .
ينظر : الاختيار 1 / 20 ، فتح الوهاب : 1 / 21 ، مغني المحتاج : 1 / 87 ، حاشية الدسوقي : 1 / 147 ، المبدع : 1 / 205 .