دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ مُرْتَفِعَةٌ فَلَمْ يُعِدْ الصَّلَاةَ 1 هَذَا الْأَثَرُ أَصْلُهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنْ الْجُرْفِ حَتَّى إذَا كَانَ بِالْمِرْبَدِ تَيَمَّمَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ فَلَمْ يُعِدْ الصَّلَاةَ , قَالَ الشَّافِعِيُّ : الْجُرْفُ 2 قَرِيبٌ مِنْ الْمَدِينَةِ انْتَهَى
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ بِلَفْظِ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ تَيَمَّمَ بِمِرْبَدِ النِّعَمِ وَصَلَّى وَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ 3 مِنْ الْمَدِينَةِ ثُمَّ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ فَلَمْ يُعِدْ 4
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ 5 مَرْفُوعًا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الصَّوَابُ مَا رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ مَوْقُوفًا وَكَذَا رَوَاهُ أَيُّوبُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَابْنُ عَجْلَانَ مَوْقُوفًا
وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ 6 فِي صَحِيحِهِ تَعْلِيقًا
هامش
1 أخرجه الشافعي في " الأم " " 1 / 110 " : كتاب الطهارة : باب متى يتيمم للصلاة ، من أثر ابن عمر فذكره . والبيهقي في السنن الكبرى " 1 / 224 " .
2 الجرف موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام بها كانت أموال لعمر بن الخطاب ولأهل المدينة وفيها بئر جشم وبئر جمل .
ينظر مراصد الاطلاع " ص 326 " .
3 " الميل فهو عند القدماء ثلاثة آلاف ذراع وعند المحدثين أربعة آلاف ذراع فالخلاف بينهم فيه لفظي فمقدار الميل عند الجميع شيء واحد وان اختلفت فيه أعداد الأذرع ، لأنه على التفسيرين ستة وتسعون ألف أصبع . من هنا كان الخلاف لفظياً لا يلتفت إليه " وقذر الميل حديثاً بستين وسبعمائة وألف ياردة .
بنظر المقادير الشرعية ص 264 .
4 أخرجه الدارقطني في " سننه " " 1 / 186 " : كتاب الطهارة : باب في بيان الموضع الذي يجوز التيمم فيه وقدره من البلد ، وطلب الماء ، حديث " 2 " .
5 أخرجه الدارقطني " 1 / 185 ، 186 " في الموضع السابق ، حديث " 1 " ، والبيهقي " 1 / 224 " : كتاب الطهارة : باب السفر الذي يجوز فيه التيمم ، وأخرجه الحاكم في " المستدرك " " 1 / 180 : كتاب الطهارة ، وقال : هذا حديث صحيح ، تفرد به عمرو بن محمد بن أبي رزين ، وهو صدوق ولم يخرجاه ، وقد أوقفه يحيى بن سعيد الأنصاري وغيره عن نافع عن ابن عمر .
6 ذكره البخاري تعليقاً " 1 / 525 " : كتاب التيمم : باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء ، وخاف فوت الصلاة ، فرق حديث " 337 " ، عن ابن عمر .