تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى قاضي الجماعة أبي القاسم بن سراج الأندلسي — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وسئل عن الشركة في العلوفة على أن يكون الورق على واحد وعلى الآخر الخدمة ، وتكون الزريعةُ بينهما على نسبة الحظ المتفق عليه ؟ فأجاب : العلوفة على الوجه المذكور المسؤول عنها أجازها بعضُ الفقهاء فمن عمل به على الوجه المذكور للضرورة وتعذر الوجه الآخر فيرجى أن يجوز . جواب آخر : وأما السابعة وهي مسألة العلوفة بورق التوت على ما جرت به عادة الناس عليه اليومَ ، فإن كان يجد الإنسان من يوافقه على وجه جائز مثل أن يقلبَ العاملُ الوَرقَ ويشتري نصفَهَا مثلاً من صاحبها بعمله ، وما يحتاج إليه من الورق إن نَفَدَتْ تلك يشتريانها معاً أو يشتريها صاحبُ الورق من غير شرط في أول المعاملة أو يشتريها وحده بدفع نصفها له مثلاً بنصف عمله ، فإنْ وجد من يعمل هذا فلا يجوز له أن يعمل ما جرت به عادةُ الناس اليوم على مذهب مالك وجمهور أهل العلم ، ويجوز على مذهب أحمد بن حنبل وبعض علماء السلف قياساً على القراض والمساقاة ، وأما إن لم يجد الإنسانُ من يعملها إلا على ما جرت به العادة ، وتركُ ذلك يؤدي إلى تعطيلها ولَحِق الحرجُ وإضاعة المال ، فيجوز على مقتضى قول مالك في إجازة الأمر الكلي الحَاجيِّ .