تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى قاضي الجماعة أبي القاسم بن سراج الأندلسي — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الإمام أو للوقود ؟ فاستمرت العادةُ بطول السنين أنه كان يقسم الزيت على الإمام والمسجد إلى أن منعت البادية ما كان يُعطَى للإمام من الزيت ، وصرفوه في بناء المسجد وحصره ووقوده ، وأن الزيت شط على ذلك كله ، فهل يكون للإمام عادة كما كانت ، أو يعطى منه شيئاً معلوماً ؟ فأجاب : إن كان المسجدُ جرت العادةُ فيه أن يُدفعَ لإمامه شيء معلوم مما سئل عنه كان ذلك للإمام ، وأما إن لم تكن عادة فَيُبَدَّأُ بالبناء ثم الحُصُر ثم الإمام .

ما يستحق الإمام من غلة أحباس المسجد

وسئل عن إمام قرية أَمَّ بها مدةً من عامين بطعام معلوم وفائدة أحباس المسجد ، ومن جملة أحباسه أصول زيتون لم يكن فيها في العام الأول غلة ، وجاءت في العام الثاني بغلة كاملة على العادة في غلة الزيتون أنها عام وعام . خرج هذا الإمام عن الإمامة في أكتوبر بعد تمام العامين ، ودخل غيرُهُ فأراد الداخل أخذَ الغلةِ كلَّهَا . بينوا لنا لمن تكون الغلةُ منهما ؟ فأجاب : إذا كانت الغلةُ في العام الذي خرج فيه الإمام من المسجد فله منها بحسب ما أمَّ فيه من شهور العام .