خروج الإمام بعد دفع الأرض المحبسة على المسجد
مزارعة
وسئل عن إمام أعطى الأرضَ المحبسةَ على المسجد لشريكين مزارعةً ، وزال من الإمامة في إبان الزراعة ، فلما كان قبل زواله بيسير دفع للشريك الواحد حظه من الزريعة ، وزرع الشريك ما كان بيده . وزال من الإمامة ومكث الحصن مدة من
شهر أو نحوه بغير إمام ، فحينئذ زرع الشريك الآخَرُ ما كان بيده من تلك الأرض وجعل الزريعة من عنده . ثم إن أهل الحصن نظروا إماماً آخر وأرادوا أن يدفعوا ذلك الذي استفيد في تلك الأرض ، أعني النصف منها ، وقال الإمام الأولُ : الزرع لي ، لكوني أنا دفعت الأرضَ للشريك ، فهل يكون الزرع للإمام الأولِ - ما دفع حظه من الزريعة وما زرعه الشريك من عنده - أو يكون له الزرع الذي دفع حظه من الزريعة دون غيره ؟
فأجاب : للإمام الخارج من الإمامة حظُّه من الزرع الذي أعطى زريعته ويغرم كراء الأرض ، ولا شيء له من الزرع الذي لم يدفع زريعته .
زرع الإمام الأرضَ المحبسة على المسجد
وسئل عن رجل كان إمامَ موضعٍ ، وكان للمسجد الذي يؤمُّ فيه أرضٌ محبسة عليه ، فزرع الأرضَ على حسب العادةِ في ذلك ، ثم إنَّ أهلَ الموضِع أخرجوه وأخروه عن الإمامة ، والزرعُ لم يتم بل بقي لزمان حصاده مدة ، ثم إنه دخل إمامُ آخر عوضه ، فأراد الإمامُ الثاني أن يتبع الأولَ بكراء الأرض المزدرعة من يوم خرج إلى يوم الحصاد وقلع الكتان ، فقيل له : لا يجب لك شيء ، لأن الإمامَ أخرجَ وهو كارهٌ فكأنهم غصبوه .
فأجاب : يجب على الإمام الذي زال أن يؤديَ كراءَ ما بقيَ من شهوره العامِ بنسب ما بقي من شهورِ السنةِ ، ويقض عليه ما ينوبه من كراء الأرض في العام كله إذا وزع عن شهور العام .