إذا أجبر عليها إنما ذلك إذا أخذ المصدق عليه القيمة على أنها زكاة .
فلا بد أن يُخرج زكاةَ تلك الماشية ، ويدفعها للمساكين ، بحيث لا يعلم بها العدَّادُ ، ولا يجعلها في زمامه ، وإنما يعطيها لمستحقها من غير إعلام العدّاد ولا غيره بها .
توزيعُ دراهم الزكاة
الثالثة : الرجل يعطيه الناسُ من زكاةِ أموالهِمْ ليفرقها على الفقراء والمساكين ، فيجيء منهم من يحتاج إلى كسوة أو طعام أو يرى هو أنَّ المسكينَ محتاج ، فهل يجوز أن يشتريَ هو ذلك بنفسه للمسكين ويدفعها له أولا يجوزُ ذلك ؟ بل يفرق الدراهم عليهم .
الجواب : وأما الثالثة فإن مُفَرِّقَ الزكاةِ يُخبر المسكينَ ، ويقول له : لك عندي زكاة ، فانظر ما تريد أن أشتريَ لك ، فيأمره بما أراد ، ويأخذ منها ما يحتاج لنفقته ، ونحو ذلك .
فتاوى قاضي الجماعة أبي القاسم بن سراج الأندلسي — صفحة 121
مساهمون: محمد بن سراج الأندلسي
ص١٢١