تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
الندوة ، ومع هذا فلم يخلع اسم الحجابة ولم يدع السمع لخليفته والإجابة ، ظاهر يخالفه الباطن ، واسم تنافره مواقع الحكم والمواطن ، وأذل قبائل الأندلس بإجازة البرابر ، وأخمل بهم أولئك الأعلام الأكابر ، فإنه قاومهم بأضدادهم ، واستكثر من أعدادهم ، حتى تغلبوا عل الجمهور ، وسلبوا عنهم الظهور ، ووثبوا عليهم الوثوب المشهور ، الذي أعاد أكثر الأندلس قفرا بيابا ، وملأها وحشا وذئابا وأعراها من الأمان ، برهة من الزمان وعلى هذه الهيئة فهو ابنه المظفر كانا آخر سعد الأندلس ، وحد السرور بها والتأنس ، وغزواته فيها شائعة الأثر ، رائعة كالسيف ذي الأثر ، وحسبه وافر ، ونسبه معافر ، ولذا قال يفخر : رميت صاحبي إلا هول كل كريهة * وخاطرت والحر الكريم مخاطر وما صاحبي إلا جنان مشيع * وأسمر خطي وأبيض باتر وإني لزجاء الجيوش إلى الوغى * أسود تلافيها أسود خوادر فسدت بنفسي أهل كل سيادة * وكأثرت حتى لم أجد من أكابر وما شدت بنيانا ولكن زيادة * على ما بنى عبد المليك وعامر رفعنا المعالي بالعوالي حديثه * وأورثناها في القديم معافر وكانت أمه تميمية ، فحاز الشرف من طرفيه ، والتحف بمطرفيه ، قال القسطلي فيه :