وإن تتأكّدْ في دمي لك نيّةٌ . . . فإنّي سَيْفٌ لا أُحِبّ له جَفْنَا
إذا ما غدا من حرّ سيفك بارِدَاً . . . فَقِدْمَاً غدا من بَرْد نعماكمُ سُخْنَا
وهل هي إلاّ ساعةٌ ثم بعدها . . . سَتَقْرَعُ ما عُمِّرْتَ من نَدَمٍ سنَّا
وما لَي من دهري حياةٌ ألَذُّهَا . . . فتعتّدها نُعْمَى عليّ وتمتنَا
إذا مِيتَةُ أرْضَتْكَ عنّا فَهَاتِهَا . . . حبيبٌ إلينا ما رضيتَ به عَنَّا
الفقيه أبو محمّد غانم بن الوليد المخزوميّ المالقيّ
عالم مُتفرِّس ، وفقيه مدرّس وأُستاذ مُجوِّد ، وإمام لأهل الأندلس مجوّد وأما الأدب فكان جلَّ شُرعته ، ورأس بُغيته ، مع فضل وحسن طريقة وجدّ في جميع أموره وحقيقة ، وله شعر :
صيِّر فؤادَكَ للمحبوبِ مَنْزَلَةً . . . سَمُّ الخِيَاطِ مجالٌ لِلْمُحِبَّيْنِ
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 293
مساهمون: ابن خاقان
ص٢٩٣