تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
والسّاعين في شقّ عصاكم ، وتفريق ملاكم وهتك حُرمتكم ، وتوهين دعوة نبيكم ( صلى الله عليه وسلم ) وعلى جميع النبيين والمُرسلين ، أقول قولي هذا والحمد لله ربّ العالمين وأنشد يقول : مَقَالٌ كحدِّ السَّيْفِ وَسطَ المَحَافِلِ . . . فَرَقْتُ به ما بين حَقٍّ وباطلِ بقلبٍ ذكيّ تَرْتَمي جَنَبَاتُهُ . . . كبارق رَعْدٍ عِندَ رعشِ الأنَامِلِ فما دحضت رِجْلي ولا زلَّ مِقولي . . . ولا طاش عَقْلي يَوم تلك الزَّلازلِ بِخَيرِ إمامٍ كان أو هو كائنٌ . . . لمقتبلٍ أو في العصور الأوائلِ وقد حَدَّقَتْ نَحوي عيون أخالها . . . كَمِثْل سهام أُثبِتَتْ في المَقاتِلِ تَرَى النَّاسِ أفواجاً يؤمّون دَارهُ . . . وكُلُّهم ما بين راضٍ وآملِ وُفُودُ مُلُوكِ الرّومِ وَسطَ فِنَائِهِ . . . مَخَافة بأسٍ أو رجاءً لنائلِ فَعِشْ سَالِماً أقصى حَيَاةَ مُعَمَّر . . . فأنْتَ غِيَاثُ كُلِّ حافٍ ونَاعِلِ