تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
أَمْنَاً ) ، وليس في تصديق ما وعد الله عزّ وجلّ ارتياب ، ولكل نبأ مستقر ولكل أجل كتاب ، فاحمدوا الله أيها الناس على آلائه ، وسَلُوه المزيد من نَعمائه ، فقد أصبحتم بيمن خلافة أمير المؤمنين أيده الله بالعِصمَة والسَّداد ، وألهمه بخالص التوفيق سبيل الرّشاد أحسن الناس حالاً ، وأعمهم بالاً ، وأعزّهم قراراً ، وأمنعهم داراً ، وأكثفهم جَمعاً ، وأجملهم صُنعاً ، لا تهاجون ولا تذارون ، وأنتم بحمد الله على أعدائكم ظاهرون فاستعينوا على صلاح أحوالكم بالمناصحة لإمامكم والتزام الطاعة لخليفتكم وابن عمّ نبيكم ( صلى الله عليه وسلم ) فإن من نزع يَده من الطاعة ، وسعى في فرقة الجماعة ، ومَرق من الدين فقد خَسِر الدُّنيا والآخرة إلاّ ذلك هو الخُسران المُبين ، وقد عَلِمتم ما أحاط بكم في جزيرتكم هذه من ضروب المشركين ، وصنوف المُلحدين ،