تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ي حتى أوراها ، مع صونٍ يرتديه ولا يكاد يُبديه ، وشبيبة ألحَقته بالكهول ، وأقفَرت منه رَبعها المأهول وشَرفَ ارتداه وسَلَف اقتفى أثره الكريم واقتداه ، وله شعر بديعُ السَّرد مفوَّفُ البُرد ، وقد أثبت له منه ما ألفيت ، وبالدلالة عليه اكتفيت ، فمن ذلك قوله : تركتُ التَّصابي للصَّوابِ وأهلِهِ . . . وبيضَ الطُّلَى للبيض والسُّمْر للسُّمْر مُدَامي مِدَادي والكؤوسُ محابري . . . ونَدْماي أقلامي ومنقلتي سِفْري وله أيضاً : لا تنكروا أَنّنا في رِحلَةٍ أبداً . . . نحثُّ في نَفنَفٍ طوراً وفي هَدَفِ فَدَهْرُنا سُدْفَةٌ ونحنُ أنْجُمُها . . . وليس يُنكر النَّجْمِ في السُّدَف لو أسْفَر الدَّهرُ لي اقصرتُ عن سفرِ . . . وملت عن كَلَفي بِهَذِهِ الكُلَف وله من قصيدة : رويدك يا بَدْرَ التَّمامِ فإنّني . . . أرى العيس حَسرَى والكواكبَ ظُلَّعا