بمقدمها سناك وسَروَك ، فلم ألفظها عن شِبَع ، ولا جهلت ارتفاعها عمّا يجتلي من نوعها ويُستَمَع ، ولكن لَمَ أنِسته من أُنسِكَ بانتجاعِها ، وحرصك على ارتجاعها ، دفعت في صدر الوَلوع ، وتركت بينها وبين مجاثمها تلك الربوع ، حيث الأدبُ غضٌ ، وماءُ البلاغةِ ، مرفضّ ، فأسعد أعزّك الله بكرَّتِها وسَلها عن أفانين مَعَرَّتِهَا بما تَقطِفه من ثمارك ، وتغرفه من بحارك ، وترتاح له ولإخوانه من نتائج أفكارك وأنها لِشنشِنَة أعرفها فيكم من أخزم وموهبة حزتموها وأحرزتم السَّبقَ فيها منذ كم ، إن شاء الله تعالى .
الوزير أبو القاسم بن عبد الغفور
فتى زكا فِرعاً وأصلاً ، وأحكم البلاغة معنى وفَضلاً ، وجرَّد من ذِهِنهِ على الأعراضِ نَصلاً ، قدّها به وفراها ، وقدح زَندَ المعال