لمن أوحش وتأمين لمن أخاف ، وإن تركوا الردّ أسخطوا الله فصار الإمساك أحسن ، ومثل هذا لا يخفى على أبي الحسن ، فانكسر محمد ابن حَفص ، وخجل ممّا أتى به من النقص .
وبلغه أن أقواماً توجّعوا له ، وتفجّعوا مِمّا وصله ، فكتب إليهم :
أحنّ إلى أنفاسكم فأظنُّها . . . بواعثَ أنفَاسِ الحَياةِ إلى نفسي
وإنّ زمانا صرتُ فيه مقيّداً . . . لأثقلُ من رَضوى وأضيقُ من رَمْسِ
الوزير أبو العبّاس أحمدٍ بن عبد الملك بن عُمَر بن
شُهَيْد
مَفخَر الإمامة ، وزَهرُ الكِمَامة ، حاجِبُ الناصر عبد الرحمن ، وحامل الوزارتين على سموهما في ذلك الزّمان ، استقل
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 166
مساهمون: ابن خاقان
ص١٦٦