مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ هل يبدأ بيمين البائع أو بالمشتري ؟ فيه طريقان : طريقة تقول : ثلاثة أقوال : أحدها يبدأ بيمين البائع ، وبه قال أحمد ، والثاني يبدأ بالمشتري ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ، والثالث أنهما سواء فيبدأ بأيهما شاء . والطريقة الثانية : يبدأ بيمين البائع قولاً واحدًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا مات المتبايعان واختلف ورثتهما تحالفوا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن كان المبيع في يد ورثة البائع تحالفوا ، وإن كان المبيع في يد ورثة المشتري لم يتحالفوا ، وكان القول قول ورثة المشتري .
مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا اختلف البائع والمشتري ، فقال البائع : لا أسلِّم المبيع حتى أقبض الثمن ، وقال المشتري : لا أسلم الثمن حتى أقبض المبيع فطريقان : أحدهما يجبر البائع على تسليم المبيع قولاً واحدًا ، والطريق الثاني ثلاثة أقوال : أحدها هذا ، والثاني يجبران على التسليم دفعة واحدة ، والثالث لا يجبر واحد منهما وأيهما بدأ بالتسليم أخذ الآخر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك يجبر المشتري أولاً على تسليم الثمن ، ثم يجبر البائع على إحضار السلعة . وحكاه بعض أصحاب الشَّافِعِيّ قولاً رابعًا عن الشَّافِعِيّ . وعند أَحْمَد يجبر البائع على تسليم المبيع بجبر المشتري ، وعنه رِوَايَة أخرى إن كان الثمن في الذمة أجبر البائع على تسليم المبيع ، وإن كان معيَّنًا جعل بينهما عدل يقبض منهما . وعند سعيد بن سالم القدَّاح أنه ينصب الحاكم أمينًا عدلاً لهما ويأمر
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 494
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٤٩٤