مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا سعَّر السلطان على الناس فباع أحدهم متاعه وهو لا يقدر على ترك البيع كان مكرهًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إكراه السلطان يمنع صحة البيع ، وإكراه غيره لا يمنع .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان في السوق رجل يخالف أهل السوق في أسعارهم فيبيع بزيادة على ذلك أو بنقصان ، لم يكن للناظر في أمور المسلمين أن يقول له : إما أن تبيع بسعر السوق أو تمتنع من البيع في السوق وتبيع في بيتك . وعند مالك له ذلك فيقال له : إما أن تلحق بالناس ، وإما أن تمتنع . واختلف أصحابه في معنى هذه اللفظة فقال بعضهم : أراد من حط سعرًا ، كما إذا ابتاع الناس بعشرة فباع بثمانية ، ومنهم من قال : إذا باع الناس بثمانية باع بعشرة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة العلماء يكره إحكار الطعام . وعند بعضهم لا يكره في غير الطعام . وعند ابن الْمُبَارَك لا بأس به في القطن والجلود ونحو ذلك .
* * *
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 492
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٤٩٢