تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣

باب اختلاف المتبايعين وهلاك المبيع

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ومُحَمَّد وَأَحْمَد في إحدى الروايتين إذا اختلف المتبايعان في قدر الثمن أو جنسه ، فقال البائع : بعتك بألف ، وقال المشتري : اشتريت بخمسمائة ، أو قال اشتريت بدراهم ، فقال البائع بل بما قيل ، فإنهما يتحالفان ، سواء كانت السلعة قائمة أو تالفة في يد المشتري . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ إن كانت السلعة قائمة تحالفًا ، وإن كانت تالفة فالقول قول المشتري ، وهي الرِوَايَة الثانية عن أحمد . وعند مالك ثلاث روايات : إحداها كقول الشَّافِعِيّ . والثانية كقول أَبِي حَنِيفَةَ . والثالثة إن كان قبل القبض تحالفا ، وإن كان بعد القبض فالقول قول المشتري . وعند الشعبي وشريح القول قول البائع بكل حال . واختلفت الزَّيْدِيَّة فالصحيح في مذهب المؤيد أن البيع يبطل . وعند يَحْيَى منهم إن اختلفا في الجنس والصفة بطل البيع ، وإن اختلفا في المقدار فالبينة على البائع فيما يدعيه من الزيادة ، سواء كانت السلعة قائمة أو مستهلكة ، وهو مذهب النَّاصِر منهم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وزفر إذا اختلف المتعاقدان في زيادة الأجل ونقضانه ونقصان المسلَّم فيه وزيادته ، أو زيادة رأس المال ونقصانه ، فإن كان لكل واحد منهما بينة تعارضتا ، وإن كان لأحدهما بينة حكم له ، وإن لم يكن لأحدهما بينة تحالفا ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة يَحْيَى . وعند النَّاصِر منهم على المدَّعي للزيادة البينة ، والْيَمِين على الآخر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وَأَحْمَد في رِوَايَة إذا اختلف المتبايعان في قدر المبيع ، فقال البائع : بعتك هذا الثوب بألف ، وقال المشتري : بل بعتني هذين الثوبين بألف ، فإنهما يتحالفان ، وكذا إذا اختلفا في الأجل ، أو في قدره ، أو في الخيار ، أو في قدره ، أو في الرهن أو في قدره ، أو في الضمان ، أو في العهدة ، فإنهما يتحالفان في كل ذلك . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه وَأَحْمَد في رِوَايَة لا يتحالفان في ذلك ، بل القول قول من ينفي ذلك .