تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
من أفضلها ، ومن أيّها أخرج جاز . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد والزَّيْدِيَّة لا يجوز إلا من الأجناس الخمسة المنصوص عليها ، والاعتبار بقوته لا بغالب قوت بلده . وإن اختار غير هذه الخمسة أخرجه على وجه القيمة ، إلا أن يكون ذلك قوتهم فيخرج منه بنفسه صاعًا لا على وجه القيمة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يؤديها على وجه القيمة عن الخمسة أبدًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك لا يجوز إخراج السويق والدقيق في زكاة الفطر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد يجوز ، ويكون ذلك أصلاً لا قيمة ، وبه قال الأنماطي من الشَّافِعِيَّة . وعند أكثر الزَّيْدِيَّة يجوز بطريق البدل . وعند النَّاصِر منهم يجوز بطريق القيمة . مسألة : المنصوص للشافعي أنه يجزئ إخراج الأقط ، وبه قال مالك . وفيه قول مخرَّج أنه لا يجزئ ، وهو قول أَبِي حَنِيفَةَ لكنه يقول : لا يجزئ أصلا بنفسه ، وإنما تجزئ قيمته . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز إخراج صاع عن واحد من جنسين . وعند أَبِي حَنِيفَةَ َوَأَحْمَد يجوز ، إلا أن أبا حَنِيفَةَ يقول : على سبيل القيمة . وَأَحْمَد يقول : هو أصل . مسألة : اختلف قول الشَّافِعِيّ في أفضل الأقوات ، فالقول الصحيح عنده أنه البر ، وبه قال جماعة من العلماء . والثاني أنه التمر ، وهو قول أَحْمَد وَمَالِك وجماعة . وعند القاضي أبي الطيب من الشَّافِعِيَّة أفضلها أغلاها ثمنًا وأنفسها عند الناس . واستحب مالك إخراج العجوة والتمر . وكان ابن عمر يخرج التمر إلا مرة واحدة فإنه