تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

باب صدقة الخلطاء

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعَطَاء واللَّيْث والْأَوْزَاعِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أنه إذا كان لاثنين أربعون من الغنم وخلطاها حولاً كاملاً وجب عليهما شاة . وكذا إذا كان ثمانون لكل واحد منهما أربعون وخلطاها حولاً كاملاً وجب عليهما شاة واحدة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ وأهل العراق ليس للخلطة تأثير في الزكاة ، بل يزكي كل واحد من الشريكين زكاة المنفرد . وعند مالك للخلطة تأثير في الزكاة إذا كان ملك كل واحد نصابًا كقول الشَّافِعِيّ ، وإن كان ملك كل واحد منهما ناقصًا عن النصاب فلا تأثير لها في الزكاة كقول أَبِي حَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ شرائط خلط الأوصاف المراح والمشرب والراعي أن يكون من أهل وجوب الزكاة كقول أَبِي حَنِيفَةَ وأن يكون يبلغ ملكاهما نصابًا . والنية والمحلب على أحد الوجهين ، واختلف أصحاب مالك ، فمنهم من قال : يكفي شرطان الراعي والمرعي ، ومنهم من قال يكفي شرط واحد وهو الراعي ، وعند يَحْيَى الأنصاري والْأَوْزَاعِيّ يكفي ثلاث شرائط الفحل والمراح والراعي ، وعند عَطَاء وطاوس إذا عرف كل واحد منهما ما له فليسا بخليطين . وهذا يدل منهما أن خلطة الأوصاف لا تأثير لها في الزكاة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا ملك من يجب عليه الزكاة أربعين شاة وخالط مكاتبًا أو ذمّيًّا لم تصح الخلطة ، ووجب على الحر المسلم زكاة المنفرد . وعند أَبِي ثَورٍ تصح الخلطة مع المكاتب . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب على الحر المسلم زكاة المنفرد ، كما لا يجب على شريكه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اتفقا في الحول ، وثبت لكل واحد منهما حكم الانفراد بأن اشتريا في شهر واحد وأقامت في يد كل واحد منهما شهرًا ثم خلطا ، ففيه قَوْلَانِ :