باب التَّكبير
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وأَبِي حَنِيفَةَ في رِوَايَة التكبير في العيدين سنة . وعند داود هو واجب في عيد الفطر . وعند النَّخَعِيّ إنما يفعل ذلك الجوَّاكون . وعند ابن عباس يكبر مع الإمام ، ولا يكبر المنفرد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ في رِوَايَة لا يكبر في عيد الفطر ، ويكبر في عيد الأضحى . واختلفت الزَّيْدِيَّة فقال النَّاصِر : هو بعد غروب الشمس من ليلة الفطر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يكبر يوم الأضحى في ذهابه إلا المصلي ويجهر به ، ولا يكبر يوم الفطر . وعند النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة يكبر من المغرب ليلة الفطر بعدها وبعد العشاء وبعد الصبح والظهر والعصر . وعند سائر الزَّيْدِيَّة يكبر للفطر حين يخرج الإمام إلى أن يبتدئ الخطبة . وعند مالك والْأَوْزَاعِيّ وَأَحْمَد في رِوَايَة وإِسْحَاق وأَبِي ثَورٍ لا يكبر ليلة الفطر ، وإنَّما يكبر عند ذهابه إلى المصلي في العيدين جميعًا . وعند مالك أيضًا يكبر في المصلي إلى أن يخرج الإمام ، فإذا خرج الإمام قطع التكبير ، ولا يكبر إذا رجع . وعند الْإِمَامِيَّة يجب على المصلي التكبير في ليلة الفطر ، وابتداؤه من دبر صلاة المغرب إلى رجوع الإمام من صلاة العيد ، فيصير التكبير خلف أربع صلوات ، أولاهن مغرب الفطر ، وآخراهن صلاة العيد .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وقت انقطاع تكبير الفطر ثلاثة أقوال : أحدها : إلى أن يظهر الإمام في المصلي . والثاني : إلى أن يحرم بالصلاة . والثالث : إلى أن يفرغ من الصلاة . وعند أَحْمَد رِوَايَتَانِ : إحداهما : إلى أن يفرغ من الخطبتين . والثانية : حتى يأتي المصلي ويخرج الإمام ، وبها قال مالك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ التكبير في التشريق مستحب ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة يَحْيَى . وعند النَّاصِر والمؤيد من الزَّيْدِيَّة أنه واجب .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في ابتداء التكبير في الأضحى ثلاثة أقوال أصحها : يبتدأ التكبير بعد صلاة الظهر يوم النحر ، وآخره بعد صلاة الصبح من آخر أيام التشريق ، وروى ذلك عن عثمان وابن عمر وزيد بن ثابت وابن عَبَّاسٍ وأبي سعيد الخدري ، وهو قول مالك وعمر بن عبد العزيز . والثاني يكبر بعد المغرب من ليلة النحر إلى الصبح من آخر أيام التشريق ، وهو قول الثوري وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَبِي ثَورٍ ومحمد ، واختاره ابن
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 233
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٢٣٣