وسجد ، وإن بعد عنه فلا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا سجد بعد السلام فإنه يسجد ويسلم على الأصح ، وبه قال مالك في رِوَايَة . والوجه الثاني يسجد ثم يتشهد ثم يسلم ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ومالك في الرِوَايَة الثانية .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قلنا يسجد بعد السلام للزيادة كبَّر وتشهد وسلَّم ، وإن قلنا يسجد قبل السلام فنسي وسجد معه كبّر وسجد وسلَّم ، ولا يتشهد ، وقيل : يتشهد . وعند الحسن وعَطَاء وأنس لا يتشهد ولا يسلم . وعند قتادة والحكم وحماد والنَّخَعِيّ واللَّيْث والثَّوْرِيّ والْأَوْزَاعِيّ وابن مسعود فيهما تشهد وسلام . وعند يزيد بن عبد الله بن قسط فيهما تشهد وسلام . وعند ابن سِيرِينَ يسلم منهما ولا يتشهد . وعند عَطَاء أنه إن شاء تشهد وسلم وإن شاء ترك . وعند أَحْمَد وإِسْحَاق إن سجد بعد السلام تشهد .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا سجد للسهو بعد السلام فإنه يسلم بعد سجود السهو تسليمتين . وعند النَّخَعِيّ لا يسلم إلا تسليمة واحدة ، وكذا قال في صلاة الجنازة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أنه يسجد للسهو في صلاة النفل على الأصح . والثاني لا يسجد لذلك فيها ، وهو قول ابن سِيرِينَ .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قام ليقضي ما فاته مع الإمام فنسي أو دخل في التطوع . فإن كان ما عمل في التطوع قليلًا رجع إلى المكتوبة فأتمها سجد للسهو ، وإن تطاول بطلت المكتوبة وعليه إعادتها . وعند الحسن وحماد إذا دخل في التطوع بطلت المكتوبة واستأنف . وعند مالك الأحب أن يبتدأ به . وعند الحكم والْأَوْزَاعِيّ وأنس إن نسي ركعة من صلاة الفريضة حتى دخل في التطوع فذكر صلى بقية صلاة الفرض ، ثم يسجد سجدتين وهو جالس .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نوى أن يصلي ركعتين تطوعًا فقام منهما ، فإن وصلهما حتى تكون أربعًا سجد سجدتين . وعند الْأَوْزَاعِيّ يمضي فيهما ، فإذا صلى أربع ركعات سجد سجدتين وهو جالس ، فإن كان في صلاة الليل فقام فتذكر قبل أن يركع الثالثة رجع فتشهد وسلم ولم يسجد . وعند مالك يمضي في صلاة الليل والنهار حتى يتم الرابعة ثم يسجد سجدتين .
* * *
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 193
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص١٩٣