تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
باب السَّاعَاتِ التي نهى عن الصلاة فيها مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ خمسة أوقات ، ثلاثة نهى عن الصلاة فيها لأجل الوقت ، وهو إذا طلعت الشمس حتى ترتفع قيد رمح . وعند الاستواء حتى تزول . وعند الاصفرار حتى تغرب . واثنان نهى عن الصلاة فيها لأجل الفعل ، وهو ما بعد صلاة الصبح ، وبعد صلاة العصر . وعند ابن المنذر لا يكره فعل النوافل بعد العصر ما لم تصفر الشمس . وعند داود يجوز فعل النوافل إلى غروب الشمس . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق أنه لا بأس بالصلاة والطواف بعد العصر وبعد الصبح بمكة . وعند الثَّوْرِيّ وَمَالِك إذا طاف بعد العصر لم يصل حتى تغرب الشمس ، وكذا إن طاف بعد صلاة الصبح لم يصل حتى تطلع الشمس . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَمَالِك وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجوز قضاء الفوائت في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة القاسم والنَّاصِر ويَحْيَى . وعند أبي حَنِيفَةَ يجوز بعد الفجر والعصر خاصة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة زيد بن علي وأبو عبد الله الداعي ، وأشار إليه منهم السيد المؤيد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق وعلي بن أبي طالب أن من نسي الصلاة يصليها متى ذكرها في وقت وغير وقت . وعند قوم من أهل الكوفة وأبي بكرة أن من نام عن صلاة العصر واستيقظ عند غروب الشمس لا يصليها حتى تغرب الشمس . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا نذر صلاة مطلقة ، أو عينها بوقت وفات جاز فعلها في الأوقات الخمسة المنهي عن الصلاة فيها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجوز ، وهو قول أحمد في رِوَايَة أيضًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والزبير وابنه وعائشة وأبي أيوب والنعمان بن بشير وتميم الداري لا يحرم في هذه الأوقات فعل الصلاة الواجبة والسق وصلاة الجنازة وسجود التلاوة . وعند مالك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يقضي الفرائض في هذه الأوقات ولا يقضي فيها السنن ، وبه قال أحمد ، إلا أنه أجاز فيها ركعتي الطواف وصلاة الجنازة مع إمام الحي . واختلف عن مالك في صلاة الكسوف ، وسجود القرآن في وقت النهي ، وأبو حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ موافقون للشافعي على جواز فعل الصلاة التي لا سبب لها بعد صلاة الصبح . وبعد