تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الزَّيْدِيَّة أنه يعود وإن شرع في القراءة . وعند النَّاصِر منهم لو عاد بطلت صلاته . وعند مالك إن ارتفعت أليتاه من الأرض لم يعد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا جلس في الأولى وفي الثانية وتشهد سجد لسهو . وعند علقمة والأسود لا يسجد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا صلى نافلة فقام إلى ثالثة جاز أن يتمها أربعًا ، وجاز أن يرجع إلى الثانية ويساوي ذلك فعل ، سجد للسهو ، والأولى أن يرجع إلى الثانية ، ولا فرق في ذلك بين صلاة الليل وصلاة النهار . وعند حماد إن كانت صلاة نهار فالأولى إتمامها أربعًا ، وإن كانت صلاة ليل فالأولى العود إلى الثانية . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تعمد ترك ما يقتضي تركه السجود سجد للسهو ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد وَأَحْمَد والنَّخَعِيّ والثَّوْرِيّ لا يسجد ، وهو قول لبعض الشَّافِعِيَّة ، وبه قال يَحْيَى من الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ والنَّاصِر والمؤيد من الزَّيْدِيَّة إذا ترك شيئًا من هيئات الصلاة ناسيًا ، كدعاء الاستفتاح وقراءة السورة بعد الفاتحة ، والتكبيرات في الصلاة للركوع ، والسجود ، والرفع وتكبيرات العيد ، والجهر والإسرار وغير ذلك من هيئات ، فإنه لا يسجد للسهو ، وبه قال أَحْمَد في تكبيرات العيد ، وقراءة السورة ، وفيما إذا جهر في موضع الإسرار ، أو أسر في موضع الجهر . وعنه رِوَايَة أخرى أنه يسجد في ذلك . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد وأَبِي يُوسُفَ والثَّوْرِيّ إذا ترك تكبيرات العيد سجد للسهو ، ولا يسجد لترك سائر التكبيرات ، وإن ترك الجهر والإسرار سجدَ إذا كان إمامًا . وعند قتادة والْأَوْزَاعِيّ يقضي تكبيرات الصلاة والتسبيح في الركوع والسجود ودعاء الافتتاح . وعند الحكم وإِسْحَاق وأَبِي ثَورٍ يسجد لذلك . وعند ابن أبي ليلى إذا جهر في موضع الإسرار أو أسرَّ في موضع الجهر بطلت صلاته . وعند النَّخَعِيّ والثَّوْرِيّ وأبي حَنِيفَةَ وأَبِي ثَورٍ وَمَالِك عليه السجود ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة زيد بن علي وأبو عبد الله الداعي وَأَحْمَد بن عيسى . وحكى ابن المنذر عن مالك أنه إذا جهر في صلاة الظهر وأطال سجد ، وإن لم يطل فلا شيء عليه . وعند أَحْمَد إن سجد فحسن ، وإن ترك فلا بأس . وعند أَحْمَد أيضًا إذا قرأ في الأخرتين من الظهر والعصر والعشاء الأخيرة بالحمد وسورة ساهيًا ، أو صلى على النبي في التشهد الأول ، أو دعا فيه بما يدعو به الأخير ، أو قرأ في موضع تشهده أو ركوعه أو سجوده أو تشهد في موضع قيامه ، أو قال في