تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وداود وإِسْحَاق الكوسج إذا ذكر في الركعة الرابعة أنه نسي من كل ركعة سجدة ، وكان قد جلس عقيب كل سجدة جلسة الفصل حصل له ركعتان وبقي عليه ركعتان . وعند مالك تصح له الرابعة إلا سجدة ، ويلغو ما تقدم . وعند أَحْمَد رِوَايَتَانِ . إحداهما كقول مالك ، والثانية يبطل الجميع ، وهو رِوَايَة أيضًا عن مالك . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والحسن البصري والثَّوْرِيّ والْأَوْزَاعِيّ أنه يأتي في آخر صلاته بأربع سجدات ويجزئه . وعند الحسن بن صالح وشريك بن عبد اللَّه أنه لو نسي ثماني سجدات أتى بهن متواليات وأجزأه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قام من الثانية ناسيًا إلى الثالثة ، وترك التشهد الأول ثم ذكره ، فإن ذكر بعد انتصابه قائمًا لم يعد إليه ، وإن ذكر قبل انتصابه قائمًا عاد إليه . وعند مالك إن قام أكثر القيام لم يرجع ، وإن قام أقله رجع . وحكى ابن المنذر عنه أنه إذا فارقت إليتاه الأرض لم يرجع . وعند النَّخَعِيّ يرجع ما لم يشرع في القراءة . وعند الحسن البصري يرجع ما لم يركع . وعند حماد إذا ذكر ساعة يقوم جلس . وعند أحمد يرجع قبل أن يستوى قائمًا ، وإن استوى قائمًا فهو بالخيار إن شاء رجع ، وإن شاء لم يرجع . مسألة : وعند الشَّافِعِيّ والحسن وعَطَاء والزُّهْرِيّ وَمَالِك واللَّيْث وَأَحْمَد وإِسْحَاق وداود وأَبِي ثَورٍ إذا قام المصلي من ركعة إلى ركعة خامسة ساهيًا ثم ذكر في القيام ، أو في الركوع ، أو في السجود فإنه يلزمه العود إلى الجلوس . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه والثَّوْرِيّ إن ذكر قبل السجود في الخامسة رجع إلى الجلوس كقول الشَّافِعِيّ وإن ذكر بعد ما سجد في الخامسة ، فإن كان قد قعد في الرابعة قدر التشهد فقد تمت صلاته ، ويضيف إلى هذه الركعة ركعة أخرى تكون له نافلة ، لأنه لا يجوز التنفل بأقل من ركعتين ، وإن لم يكن قد قعد في الرابعة قدر التشهد بطل فرضه ، وصار الجميع نفلاً . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا رجع وجلس قبل الانتصاب فقَوْلَانِ : أحدهما يسجد للسهو ، وبه قال أَحْمَد وأنس بن مالك . والثاني لا يسجد ، وبه قال الْأَوْزَاعِيّ والأسود . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا ترك التشهد الأول ثم ذكر وقد انتصب قائمًا لم يجز له أن يعود ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيد ويَحْيَى . وعند أَحْمَد إن ذكر قبل الشروع في القراءة استحب له أن لا يعود فإن عاد لم تبطل صلاته . وعند أبي عبد اللَّه الداعي من
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 188 | محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي / سيد محمد مهنى