بالإشارة بيده أو برأسه ، ولا تبطل صلاته بذلك ، وقال به من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والصادق . وعن مالك رِوَايَتَانِ . وعند أَحْمَد لا بأس بذلك . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد لا يرد عليه ، فإن رد عليه بطلت ، وبه قال زيد بن علي وسائر الزَّيْدِيَّة . وعند عَطَاء والثَّوْرِيّ أنه يرد عليه بعد فراغه . قال الثَّوْرِيّ : إن كان حاضرًا رد عليه ، وإن كان غائبًا تبعه بالرد . وعند النَّخَعِيّ يرد عليه في قلبه . وعند سعيد بن المسيب والحسن وقتادة يرد عليه لفظًا ، ولا تبطل صلاته ، وبه قالت الْإِمَامِيَّة الشيعة ، إلا أنهم يقولون : يجب أن يقول المصلي في رد السلام مثل ما قاله المسلم بسلام عليكم ، ولا يقول وعليكم السلام .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا عمل في صلاته من جنسها في غير محله عمدًا بطلت صلاته ، بأن يسجد في محل الركوع ، أو ركع في محل السجود ، أو قعد في محل القيام . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تبطل ما لم يقيد الركعة بسجدة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا فعل ذلك ساهيًا عاد إلى الركن ، وصحت صلاته ، ويسجد للسهو ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة يَحْيَى والقاسم . وعند النَّاصِر منهم يستأنف الصلاة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك الإشارة المفهمة لا تبطل الصلاة إذا لم يتكلم ، ولا كثر الفعل باليد والرأس ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا كانت مفهمة بطلت صلاته ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة يَحْيَى وبعض الشَّافِعِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا زاد في صلاته ركوعًا أو سجودًا عمدًا بطلت صلاته ، سواء
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 182
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص١٨٢