تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
جالسًا ، ويجب عليه الطمأنينة في هذا الاعتدال . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا تجب عليه الطمأنينة فيه ، فمتى رفع رأسه رفعًا ما أجزأه ، حتى حكى عن أَبِي حَنِيفَةَ أنه قال لو رفع جبهته بقدر ما يدخل بين جبهته والأرض سمك سيف أجزأه . ومالك يعتبر ما كان أقربه إلى الجلوس ، وكذلك يقول في الاعتدال في الركوع ما كان أقربه إلى القيام . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ هل الأفضل كثرة الركوع والسجود أم القيام أفضل منهما ؟ فيه خلاف . وعند إِسْحَاق هما بالنهار أفضل من القيام ، وبالليل هو أفضل منهما . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يكره الإقعاء في الجلوس ، وبه قال على وابن عمر وأبو هريرة وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ . وعند العبادلة عبد الله بن عمر وعبد الله بن العبَّاس وعبد الله بن الزبير أنه من السنة ، وبه قال نافع وطاوس ومجاهد وعَطَاء وسالم . وقال أحمد : أهل مكة يفعلونه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعلي وَأَحْمَد وإِسْحَاق يسن أن يقول بين السجدتين : اللهم اغفر لي وارحمني وأجبُرني وارفعني واهدني وارزقني واهدني للسبيل الأقوم وعافني ، هكذا ورد به الحديث . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ليس فيه ذكر مسنون . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ تسن جلسة الاستراحة على أصح القولين ، وبه قال بعض
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 149 | محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي / سيد محمد مهنى