والقاسم والصادق يقول سبحان ربي الأعلى وبحمده .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك والثَّوْرِيّ والحسن وابن سِيرِينَ وعَطَاء وطاوس وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد إن اقتصر في السجود على الجبهة دون الأنف أجزأه . وعند الْأَوْزَاعِيّ وإِسْحَاق وَأَحْمَد في رِوَايَة وسعيد بن جبير وعكرمة والنَّخَعِيّ والثَّوْرِيّ وابن أبي ليلى يجب السجود عليهما ، ولا يجوز الاقتصار على أحدهما . قال ابن المنذر : ولا أعلم أحدًا سبقه بهذا القول ولا قال به أحد بعده ، لهذا قال أَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز الاقتصار على الأنف .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء لا يكره السجود على المنسوج واللبود ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والسيد والمؤيد . وعند يَحْيَى منهم يكره ذلك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعلي وابن عمر وعبادة بن الصامت وَأَحْمَد في رِوَايَة لا يجزئه السجود على حائل متصل به مثل كور عمامته ، أو طرف منديله أو ذيله أو كفّه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد والْأَوْزَاعِيّ وإِسْحَاق والحسن ومَكْحُول وعبد الرحمن بن يزيد وشريح وعمر وعَطَاء وطاوس وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجزئه السجود على ذلك . واختلف النقل عن مالك َوَأَحْمَد ، فنُقِلَ في البيان عنهما كقول الشَّافِعِيّ ، ونقل صاحب الشامل والمعتمد والشاشي عنهما كقول أَبِي حَنِيفَةَ . وعند الزَّيْدِيَّة لا يجوز السجود على كور العمامة ، فإن خشي من الحرِّ والبرد وثنى طرف العمامة ، أو أرسل طرفها على الجبهة عند السجود فله ذلك ، وأما إذا ثنى طرفيها واسترسل على الجبهة من غير عذر فسدت صلاته عند النَّاصِر ، وعند المؤيد لا تفسد ولو كان لغير عذر .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في وجوب السجود على اليدين والركبتين والقدمين قَوْلَانِ : أحدهما لا يجب ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد في رِوَايَة وأكثر الفقهاء . والثاني يجب ، وبه قال أَحْمَد في رِوَايَة وإِسْحَاق ومَسْرُوق وسليمان بن داود .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في وجوب كشف الكفين في السجود قَوْلَانِ : أحدهما لا يجب ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وَمَالِك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ . والثاني يجب .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ تجب الطمأنينة في السجود ، وهو أن يلبث لبثًا مَا . وعند أبي حَنِيفَةَ لا تجب .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ والْإِمَامِيَّة يرفع رأسه من السجود مكبرًا حتى يعتدل
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 148
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص١٤٨