تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الترجيع ، وهو أربع كلمات . وعند أَبِي يُوسُفَ الأذان ثلاثة عشر كلمة ، فأسقط تكبيرتين في أول الأذان كمالك ، وأسقط الترجيع . وعند أَحْمَد إن رجَّع فلا بأس ، وإن ترك فلا بأس . وعند الخرقي الأذان من غير ترجيع . وعند إِسْحَاق أنه قد ثبت أذان بلال ، وأذان أبي محذورة ، وكلٌّ سنة . وعند الْإِمَامِيَّة يقول بعد قوله حي على الصلاة حي على خير العمل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أن لفظ التكبير في أول الأذان أربعًا ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والباقر والصادق والسيد المؤيد . وعند مالك هو دفعتان كآخره ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة يَحْيَى والقاسم وزيد بن علي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وكافة العلماء وسائر الزَّيْدِيَّة أن التهليل في آخر الأذان مرة واحدة . وعند جماعة من الزَّيْدِيَّة كالنَّاصِر والباقر والصادق وموسى وإسماعيل بن جعفر وعلي بن موسى الرضى أن التهليل في آخره مرتين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وابن الْمُبَارَك وإِسْحَاق وأَبِي ثَورٍ وزيد وعمر وابن عمر وعمار وأنس وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أن التثويب في أذان الصبح سنة ، وهو أن يقول : حي على الصلاة ، الصلاة خير من النوم مرتين . وعند النَّخَعِيّ يستحب التثويب لكل صلاة . وعند الحسن يثوب للعشاء والصبح . واختلف أصحاب أَبِي حَنِيفَةَ في النقل عنه ، فحكى الطحاوي عنه في التثويب كقول الشَّافِعِيّ . وحكى عنه مُحَمَّد بن شجاع الثلجي التثويب الأول في نفس الأذان ، والثاني بين الأذان والإقامة . وقال مُحَمَّد بن الحسن : كان التثويب الأول الصلاة خير من النوم مرتين بين الأذان والإقامة ، ثم أحدث الناس بالكوفة حي على الصلاة حي على الفلاح مرتين بين الأذان والإقامة وهو حسن . واختلف أصحابه فيه فمنهم من اختار ما ذكره مُحَمَّد بن شجاع . ومنهم من اختار ما ذكره الطحاوي ولا يحفظ . وعند الْإِمَامِيَّة يكره التثويب في أذان الصبح وغيرها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ والْأَوْزَاعِيّ وإِسْحَاق وأَبِي ثَورٍ وبعض الصحابة وبعض التابعين وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ الإقامة إحدى عشر كلمة فرادى ، سوى لفظ الإقامة فإنها مرتين .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 116 | محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي / سيد محمد مهنى