حَنِيفَةَ لا يجمع إلاَّ في موضعين : بمزدلفة بين العشائين في وقت الثانية بأذان وإقامة ، فإن تطوع بينهما فبأذان وإقامتين . والموضع الثاني : بين الظهر والعصر بعرفة في وقت الأولى ، ويكون بأذان وإقامتين .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا صلى في بيته هل يصلي بلا أذان ولا إقامة ؟ قَوْلَانِ : أحدهما يصلي بغير ذلك ، وبه قال الشعبي والأسود وأبو مجلز ومجاهد والنَّخَعِيّ وعكرمة . والثاني الجديد يؤذن ويقيم . وعند ميمون بن مهران وسعيد بن جبير وَمَالِك والْأَوْزَاعِيّ وعَطَاء تجزئه الإقامة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأَبِي ثَورٍ يجزئه أذان المصر . وعند الحسن إن شاء أقام . وعند ابن سِيرِينَ تجزئه الإقامة ، إلا في الفجر فإنه يؤذن ويقيم .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا دخل مسجد قد صُلِّيَ فيه أذن وأقام في نفسه ، وبه قال أسلمة ، بن الأكوع . وحكى ابن المنذر عن الشَّافِعِيّ أنه قال : أذان المؤذنين وإقامتهم
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 114
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص١١٤