تركها فإن كان الوقت باقيًا أعاد الصلاة ، وإن خرج الوقت لم يعدها وروى عن الْأَوْزَاعِيّ أيضًا : إن نسي الأذان وصلى أعاد الصلاة في الوقت وعند عَطَاء إن نسي الإقامة أعاد الصلاة . وعند أهل الظاهر الأذان والإقامة واجبان لكل صلاة ، فمنهم من قال : هما شرط في صحة الصلاة ، ومنهم من قال : ليستا بشرط . وعند مالك هو واجب في مساجد الجماعات ، ومن صلى بغير أذان أجزأه إذا كان في بلد قد أذن فيها ، ولا تجزئه إقامتهم .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأكثر الصحابة لا يسن الأذان لصلاة الجنازة والعيد والخسوف والتراويح والاستسقاء . وعند معاوية وعمر بن عبد العزيز يسن الأذان لصلاة العيد .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ هل يسن الأذان للفوائت ؟ قَوْلَانِ : الجديد لا يسن ، وبه قال مالك والْأَوْزَاعِيّ وإِسْحَاق . والقديم وهو الأصح يسن ذلك ، وبه قال أَحْمَد وأبو ثور ، واختاره ابن المنذر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن أذّن لكل فائتة فحسن ، وإن ترك فجائز . وروى عنه أيضًا أنه إذا فاتته صلوات أذن وأقام لكل واحدة منهن . وعند مالك يقيم لكل صلاة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا جمع بسفر أو مطر جمع تقديم أذن وأقام للأولى ، وأقام للثانية من غير أذان ، وإن جمع بينهما جمع تأخير أقام لكل واحدة منهما . وفي الأذان للأولى الخلاف الماضي في الأذان للفوائت ، ولا يسن الأذان للثانية قطعًا . وعند أبي
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 113
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص١١٣