النَّاسِ ، وَمَا حَدَثَ فِي شَيْءٍ مِنْهَ كَانَ ذَلِكَ فِيمَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ ، وَالْعَيْنُ دِينُ الرَّجُلِ ، فَإِنْ رَأَى أَنَّهُ أَعْمَى ، ضَلَّ عَنِ الإِسْلامِ ، وَإِنْ رَأَى أَنَّهُ أَعْوَرُ ذَهَبَ نِصْفُ دِينِهِ ، أَوْ أَصَابَ إِثْمًا عَظِيمًا .
وَالرَّمَدُ حَدَثٌ فِي الدِّينِ .
وَالاكْتِحَالُ صَلاحٌ يَتَعَهَّدُ بِهِ دِينَهُ .
وَأَشْفَارُ الْعَيْنِ وِقَايَةُ الدِّينِ ، وَالْجَبْهَةُ وَالأَنْفُ مِنَ الْجَاهِ ، وَالْفَمُ مِفْتَاحُ أَمْرِهِ وَخَاتِمَتُهُ .
وَالْقَلْبُ الْقَائِمُ بِأَمْرِهِ وَمُدَبِّرُهُ ، وَاللِّسَانُ تُرْجُمَانُهُ وَالْمُبَلِّغُ عَنْهُ ، وَقَدْ يَكُونُ اللِّسَانُ حُجَّتُهُ ، وَقَطْعُهُ انْقِطَاعُ حُجَّتِهِ فِي الْمُنَازَعَةِ ، وَقَدْ يَكُونُ اللِّسَانُ ذِكْرُهُ ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ } [ الشُّعَرَاء : 84 ] .
وَقَطْعُ اللِّسَانِ لِلنِّسَاءِ مَحْمُودٌ يَدُلُّ عَلَى السّترِ وَالْحَيَاءِ .
وَالأَسْنَانُ أَهْلُ الْبَيْتِ وَالْقَرَابَاتِ لِتَقَارُبِهَا وَتَلاصُقِهَا ، فَالثَّنَايَا أَقْرَبُهُمْ ، وَالأَبْعَدُ مِنْهَا أَبْعَدُهُمْ ، وَالأَسْنَانُ الْعُلْيَا رِجَالُ الْقَرَابَةِ ، وَالسُّفْلَى نِسَاؤُهَا ، وَمَا حَدَثَ فِي الأَسْنَانِ مِنْ حسن أَوْ فَسَادٍ أَوْ كَلالٍ ، فَفِي الْقَرَابَةِ ، فَإِنْ رَأَى أَنَّ أَسْنَانَهُ سَقَطَتْ ، فَصَارَتْ فِي يَدِهِ يَكْثُرُ نِسَاءُ أَهْلِ بَيْتِهِ ، فَإِنْ سَقَطَتْ وَذَهَبَتْ ، فَهُوَ مَوْتُهُمْ قَبْلَهُ .
وَالْعُنُقُ مَوْضِعُ الأَمَانَةِ وَالدِّينِ ، وَضَعْفُهُ عَجْزُهُ عَنِ احْتِمَالِ الأَمَانَةِ وَالدِّينِ ، وَالْعَضُدُ أَخُ أَوْ وَلَدٌ قَدْ أَدْرَكَ ، وَالْيَدُ أَخٌ ، وَقَطْعُهَا مَوْتُ أَخِيهِ ، وَقَدْ يُعَبَّرُ طُولُ الْيَدِ بِصَنَائِعِ الْمَعْرُوفِ ، وَإِذَا نُسِبَتِ الْيَدُ إِلَى الأَخِ كَانَتِ الأَصَابِعُ أَوْلادُ الأَخِ ، وَإِذَا انْفَرَدَتِ الأَصَابِعُ عَنْ ذِكْرِ الْيَدِ ، فَهِيَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ ، وَنُقْصَانُهَا حَدَثٌ فِي الصَّلَوَاتِ ، فَالإِبْهَامُ مِنْهَا صَلاةُ الصُّبْحِ ، وَالسَّبَّابَةُ هِيَ الظُّهْرُ ، وَالْوُسْطَى هِيَ الْعَصْرُ ، وَالْبِنْصِرُ الْمَغْرِبُ ، وَالْخِنْصَرُ الْعِشَاءُ .
وَالصَّدْرُ حِلْمُ الرَّجُلِ وَاحْتِمَالُهُ .
وَالثَّدْيُ
شرح السنة — صفحة 239
مساهمون: البغوي
ص٢٣٩