هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
قَالَ الإِمَامُ : الرَّجُلُ الْمَعْرُوفُ فِي النَّوْمِ هُوَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بِعَيْنِهِ أَوْ سَمِيُّهُ أَوْ نَظِيرُهُ ، وَالرَّجُلُ الْمَجْهُولُ إِنْ كَانَ شَابًّا ، فَهُوَ عَدُوٌّ ، وَإِنْ كَانَ شَيْخًا ، فَهُوَ جَدُّهُ ، وَالْمَرْأَةُ الْعَجُوزُ الْمَجْهُولَةُ هِيَ الدُّنْيَا ، فَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ هَيْئَةٍ وَسَمْتٍ حَسَنٍ ، كَانَتْ حَلالا ، وَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ هَيْئَةٍ عَلَى غَيْرِ سَمْتِ الإِسْلامِ ، كَانَتْ دُنْيَا حَرَامًا ، وَإِنْ كَانَتْ شَعَثَةً قَبِيحَةً ، فَلا دِينَ وَلا دُنْيَا .
وَقَدْ فَسَّرَ الْحَدِيثُ الْمَرْأَةَ السَّوْدَاءَ الثَّائِرَةَ رَأْسِهَا بِالْوَبَاءِ .
وَالْمَرْأَةُ سُنَّةٌ ، وَالْجَارِيَةُ خَيْرٌ ، وَالصَّبِيُّ هَمٌّ ، وَالْمَرْأَةُ الزَّانِيَةُ هِيَ الدُّنْيَا لِطَالِبِ الدُّنْيَا ، وَعِلْمٌ لأَهْلِ الصَّلاحِ وَالْعِلْمِ ، وَالْخِصْيَانُ هُمُ الْمَلائِكَةُ إِذَا رَآهُمْ فِي سَمْتٍ حَسَنٍ .
وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلا سَأَلَ ابْنَ سِيرِينَ فَقَالَ : رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ صَبِيًّا فِي حِجْرِي يَصِيحُ ؟ فَقَالَ لَهُ : اتَّقِ اللَّهَ ، وَلا تَضْرِبْ بِالْعُودِ .
وَأَمَّا أَعْضَاءُ الإِنْسَانِ ، فَرَأْسُ الرَّجُلِ فِي التَّأْوِيلِ رِيَاسَتُهُ ، وَالْوَجْهُ جَاهُهُ ، وَالشَّيْبُ وَقَارٌ ، وَطُولُ شَعْرِ الإِنْسَانِ هَمٌّ ، إِلا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَلْبَسُ السِّلاحَ ، فَهُوَ لَهُ زِينَةٌ .
وَحَلْقُ الرَّأْسِ كَفَّارَةُ الذُّنُوبِ إِنْ كَانَ فِي حَرَمٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ أَيَّامِ مَوْسَمٍ ، وَإِنْ كَانَ مَدْيُونًا أَوْ فِي كَرْبٍ ، فَفَرَجٌ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، فَهُوَ هَتْكُ سِتْرِهِ ، أَوْ عَزْلُ رَئِيسِهِ ، وَطُولُ اللِّحْيَةِ فَوْقَ الْقَدْرِ دَيْنٌ أَوْ هَمٌّ ، وَخِضَابُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ تَغْطِيَةُ أَمْرٍ .
وَشَعْرُ الشَّارِبِ وَالإِبِطِ زِيَادَتُهُ مَكْرُوهَةٌ ، وَنُقْصَانُهُ مَحْمُودٌ .
وَالأُذُنُ : امْرَأَةُ الرَّجُلِ أَوِ ابْنَتُهُ .
وَالسَّمَعُ وَالْبَصَرُ دِينُهُ ، وَالصَّوْتُ صِيتُهُ فِي
شرح السنة — صفحة 238
مساهمون: البغوي
ص٢٣٨