تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
قَالَ الإِمَامُ : إيجابُ مائَة وَعشْرين من قِبَلِ أَنَّهُ قتل محرمه ، فقد رُوي أنَّ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب ، وَسليمَان بْن يَسَار ، سُئلا : أتُغلظ الديَّة فِي الشَّهْر الْحَرَام ؟ فَقَالَا : لَا ، وَلَكِن تُزاد للحُرمة . قَالَ مَالِك : أراهما أَرَادَا مثل مَا صنعَ عُمَر بْن الْخَطَّاب ، فِي قتل المُدلجي حِين أصَاب ابْنه . ورُوي عَنْ حُمَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « القَاتِلُ لَا يَرِثُ » ، وَإِسْنَاده ضَعِيف . وَالْعَمَل عَلَيْهِ عِنْد عَامَّة أهل الْعلم أنَّ من قتل مورِّثه لَا يَرث ، عمدا كَانَ الْقَتْل أَو خطأ ، من صبي أَو مَجْنُون أَو بَالغ عَاقل . وَجُمْلَته أنَّ كلِّ قتل يُوجب قصاصا ، أَو دِيَة ، أَو كَفَّارَة يمْنَع الميراثَ ، وَقَالَ بَعضهم : قتلُ الْخَطَأ لَا يمنعُ الميراثَ ، وَهُوَ قَول مَالِك ، لِأَنَّهُ غير مُتَّهم فِيهِ إِلا أَنَّهُ لَا يَرث من الدِّيةِ شَيْئا ، وَبِهِ قَالَ الحكم ،