وَيَعْقُوبُ مُكَاتَبٌ فَهُوَ لِلْحُرَقِيِّ ، وَمَا وَلَدَتْ بَعْدَ عِتْقِهِ ، فَهُوَ لأَوْسٍ » .
قَالَ الإِمَامُ : وَمعنى هَذَا أَن الْأُم إِذا كَانَت مُعتقة إِنْسَان ، وَالْأَب رَقِيق أَو مُكاتب ، فولاء الْوَلَد لموَالِي الْأُم ، فَإِن عتق الْأَب ، انجر إِلَى موَالِيه ، سَوَاء كَانَ ولادَة الْمَوْلُود قبل عتق الْأَب أَو بعده ، فَإِن مَاتَ الْمَوْلُود قبل عتق الْأَب ، وَأخذ موَالِي الْأُم مِيرَاث الْمَوْلُود ، ثُمَّ عتق الْأَب فَلَا يُستردُّ من موَالِي الْأُم مَا أخذُوا ، لِأَن الِاعْتِبَار بِيَوْم الْمَوْت ، وَلم يكن لموَالِي الْأَب وَلَاء على الْمَوْلُود يَوْم مَوته .
ورُوي أَنَّ الزبير اشْترى عبدا فأعتقهُ ، وَلذَلِك العَبْد بنُون من امْرَأَة حُرَّة ، قَالَ الزُّبير : هم موَالِي .
وَقَالَ موَالِي أمّهم : هم موالينا .
فَقضى عُثْمَان للزبير بولائهم ، ورُوي أَيْضا عَنْ عُمَر ، أنهُ قَالَ فِي الْحرَّة تكون تَحت العَبْد تَلد لهُ أَوْلَادًا ، ثُمَّ يعْتق أَبوهم : إِنَّه يصير ولاؤُهم إِلَى موَالِي أَبِيهِم .
وَهَذَا قولُ عَامَّة أهل الْعلم .
وَلَو عتق الْجد ، وَالْأَب مَمْلُوك يجرُّ موَالِي الْجد وَلَاء الْوَلَد عِنْد أَكثر أهل الْعلم ، وَبِهِ قَالَ مَالِك ، وَالأَوْزَاعِيّ ، وَابْن أَبِي ليلى ، وَالشَّافِعِيّ ، وَأَحْمَد ، وَقَالَ قومٌ : لَا يجرُّ ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حنيفَة .
بَاب الوَلاء لَا يُبَاعُ وَلا يُوهَبُ
2225 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ
شرح السنة — صفحة 353
مساهمون: البغوي
ص٣٥٣