تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
خرج سهم الْحُرِّيَّة للَّذي قِيمَته مائَة ، عتق نصفه ، وَإِن خرج للَّذي قِيمَته مائَة وَخَمْسُونَ ، عتق ثلثه . وَذهب إِلَى الإقراع جمَاعَة من أهل الْعلم ، وَهُوَ قَول عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيزِ ، وَبِهِ قَالَ مَالِك ، وَالشَّافِعِيّ ، وَأَحْمَد ، وَإِسْحَاق . وَذهب قوم إِلَى أَنَّهُ لَا يُقرع ، بل يُعتق من كل عبد ثُلثُه ، ويُستسعى فِي ثُلثَيْهِ للْوَرَثَة حَتَّى يُعتق كُله ، رُوي ذَلِكَ عَنِ الشَّعْبِيّ ، وَالنَّخَعِيّ ، وَهُوَ قَول أَصْحَاب الرَّأْي ، كَمَا لَو وهبهم ، أَو أوصى بِهِ لإِنْسَان وَلَا مَال لَهُ غَيرهم ، لَا يجمع الْهِبَة وَالْوَصِيَّة فِي وَاحِد مِنْهُم بِالْقُرْعَةِ ، بل ينفذ فِي ثلث كل وَاحِد مِنْهُم ، كَذَلِك الْعتْق ، وَهَذَا قِيَاس لَا ترد بِهِ السّنة ، وَلِأَن الْعتْق مبناه على التغليب ، والتكميل ، إِذا وجد إِلَيْهِ السَّبِيل ، وعَلى هَذَا لَو أعتق عبدا فِي مرض مَوته لَا مَال لَهُ سواهُ ، عتق ثلثه عِنْد مَالِك ، وَالشَّافِعِيّ ، وثلثاه يكون رَقِيقا للْوَرَثَة ، وَعند أَصْحَاب الرَّأْي يستسعي فِي الثُّلثَيْنِ . بَاب العِتْقِ عَنِ الْمَيِّت 2424 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيّ ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الأنْصَارِيِّ ، أَنَّ أُمَّهُ أَرَادَتْ أَنْ تُوصِيَ ، ثُمَّ أَخَّرَتْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ تُصْبِحَ ، فَهَلَكَتْ ، وَقَدْ كَانَتْ هَمَّتْ بِأَنْ تُعْتِقَ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَقُلْتُ لِلْقَاسِمِ