تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نَا جَرِيرٌ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ إِلا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا ، فَيَشْتَريَهُ ، فَيُعْتِقَهُ » . هَذَا حَدِيث صَحِيح وَالْعَمَل على هَذَا عِنْد أهل الْعلم ، قَالُوا : إِذا اشْترى الرجل أحدا من آبَائِهِ ، أَو أمهاته ، أَو وَاحِدًا من أَوْلَاده ، أَو أَوْلَاد أَوْلَاده ، أَو ملكه بِسَبَب آخر ، يُعتق عَلَيْهِ من غير أَن يُنشئ فِيهِ عتقا ، وَقَوله : فيعتقه . لم يرد بِهِ أَن إنْشَاء الْإِعْتَاق شَرط ، بل أَرَادَ بِهِ أَن الشِّرَاء يخلصه عَنِ الرّقّ . وَاخْتلف أهل الْعلم فِي غير الْوَالِدين والمولودين من الْمَحَارِم ، فَذهب أكثرُ أهل الْعلم إِلَى أَن من ملك ذَا رحم محرم كالأخ ، وَابْن الْأَخ ، وَالْعم ، والعمة ، وَالْخَال ، وَالْخَالَة ، يُعتق عَلَيْهِ ، يُروى ذَلِكَ عَنْ عُمَر ، وَعَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود ، وَلَا يُعرف لَهما مُخَالف فِي الصَّحَابَة ، وَهُوَ قَول الْحَسَن ، وَجَابِر بْن زَيْد ، وَعَطَاء ، وَالشَّعْبِيّ ، وَالزُّهْرِيّ ، وَالْحكم ، وَحَمَّاد ، وَإِلَيْهِ ذهب سُفْيَان الثَّوْرِيّ ، وَأَصْحَاب الرَّأْي ، وَأَحْمَد ، وَإِسْحَاق ، وَاحْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ حَمَّاد بْن سَلمَة ، عَنْ قَتَادَة ، عَنِ الْحَسَن ، عَنْ سَمُرَة ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ مَلَكَ ذَا رَحمٍ مُحَرَّمٍ ، فَهُوَ حُرٌّ » .