قَالَت : يَا رَسُول اللَّه ، إِن ابْني هَذَا كَانَ بَطْني لَهُ وعَاء ، وثديي لَهُ سقاء ، وحجري لَهُ حَوَّاء ، وَإِن أَبَاهُ طَلقنِي ، وَأَرَادَ أَن يَنْزعهُ مني ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنكِحي » .
والحواء : اسْم للمكان الَّذِي يحوي الشَّيْء .
وَالدَّلِيل على أَن الْجدّة أم الْأُم أولى من الْأَب مَا
2400 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، يَقُولُ : " كَانَتْ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ امْرَأةٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ ، ثُمَّ إِنَّهُ فَارَقَهَا ، فَرَكِبَ عُمَرُ يَوْمًا إِلَى قُبَاءَ ، فَوَجَدَ ابْنَهُ يَلْعَبُ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ ، فَأَخَذَ بِعَضُدِهِ ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الدَّابَّةِ ، فَأَدْرَكَتْهُ جَدَّةُ الْغُلامِ ، فَنَازَعَتْهُ إِيَّاهُ ، فَأَقْبَلا حَتَّى أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، فَقَالَ عُمَرُ : ابْنِي ، وَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : ابْنِي ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : خَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ ، فَمَا رَاجَعَهُ عُمَرُ الْكَلامَ "
وَإِذا اجْتمع نسَاء الْقَرَابَة ، فأولاهن الأمُّ ، ثُمَّ أمُّ الأمِّ ، وَإِن علت ، ثُمَّ أم الْأَب وَإِن علت ، ثُمَّ أم الجدِّ ، ثُمَّ الأختُ للْأَب وَالأُم ، ثُمَّ الأختُ للْأَب ، ثُمَّ الْأُخْت للْأُم ، ثُمَّ الْخَالَة ، ثُمَّ العمةُ على هَذَا التَّرْتِيب ،
شرح السنة — صفحة 333
مساهمون: البغوي
ص٣٣٣