تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَأَبُو مَيْمُونَةَ اسْمُهُ سُلَيْمٌ ، وَهِلالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ : هُوَ هِلالُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أُسَامَةَ ، مَدِينِيٌّ ورُوي عَنْ عُمارة الْجرْمِي ، قَالَ : خيَّرني عَليّ بَين أُمِّي وعمِّي ، ثُمَّ قَالَ لأخ لي أَصْغَر مني : « وَهَذَا أَيْضًا لَوْ قَدْ بَلَغَ مَبْلَغَ هَذَا لَخَيَّرْتُهُ » ، وَكنت ابْن سبع ، أَو ثَمَانِي سِنِين . قَالَ الإِمَامُ : إِذا فَارق الرجلُ امْرَأَته ، وَبَينهمَا ولدٌ صَغِير دون سبع سِنِين ، فَإِن الْأُم أولى بحضانته إِن رَغِبَتْ ، وعَلى الْأَب نفقتُه ، وَإِن لم ترغب فعلى الْأَب أَن يسْتَأْجر امْرَأَة تحضنه ، وَإِن كَانَت الْأُم رقيقَة ، أَو غير مَأْمُونَة ، أَو كَانَت كَافِرَة ، وَالْأَب مُسْلِم ، فَلَا حق للْأُم فِي الْحَضَانَة ، وَقَالَ أصحابُ الرَّأْي : الْأُم أَحَق ، وَإِن كَانَت ذميَّة . وَإِن كَانَت الْأُم حرَّة مسلمة مَأْمُونَة ، فَالْحق لَهَا مَا لم تنكِح ، فَإِذا نكحت ، سقط حقُّها إِلا أَن تتَزَوَّج عمَّ الصَّبِي ، فَلَا يسقُط حَقّهَا من الْحَضَانَة عِنْد بعض الْعلمَاء ، فَإِن طَلقهَا زوجُها ، عَاد حَقّهَا ، سَوَاء كَانَ الطَّلَاق بَائِنا ، أَو رَجْعِيًا ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة : إِن كَانَ الطَّلَاق رَجْعِيًا لَا يعود حَقّهَا . وَقَالَ مَالِك : لَا يعود أبدا ، فَإِذا مَاتَت الْأُم ، أَو كَانَت رقيقَة ، أَو كَافِرَة ، أَو نكحت ، فَأم الْأُم ، وَإِن علت أولى من الْأَب مَا لم تنْكح ، فَإِن نكحت سقط حقُّها إِلا أَن تنكِح جدَّ الصَّبِي ، فَلَا يسْقط حقُّها ، فَإِن لم يكن أحد من أُمَّهَات الْأُم ، فالأب أولى ، ثُمَّ بعده أُمَّهَات الْأَب ، وَإِن عَلونَ أولى من الْجد ، وَلَا حق لأحد من نسَاء الْقَرَابَة مَعَ الْأَب إِلا لأم الْأُم ، وأمهاتهم ، وَلَا مَعَ الْجد أَب الْأَب إِلا لأم الْأُم ، وأمهاتها ، أَو لأم الْأَب وأمهاتها ، وَالدَّلِيل على أَن الْأُم أولى من الْأَب مَا رُوي عَنْ عَمْرو بْن شُعَيْب ، عَنْ أَبِيه ، عَنْ جده عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو ، أَن امْرَأَة