فَقَالَ : « رُدَّهُ رُدَّهُ » ، وَإِذا وَقع فِي السَّبي ولد مَعَ أحد أَبَوَيْهِ يجْتَهد الإِمَام حَتَّى لَا يُفرِّق بَينهمَا فِي الْقِسْمَة ، وَكَذَلِكَ الْإِخْوَة والمحارم ، فَإِن فرق لغير ضَرُورَة ، كرهه جمَاعَة من أهل الْعلم .
وَذهب قوم إِلَى أَنَّهُ يجوز ، إِلا بَين الْوَلَد الصَّغِير والوالدين ، ثُمَّ اخْتلفُوا فِي حد الْكبر الَّذِي يُبيح التَّفْرِيق ، قَالَ الشَّافِعِيّ : هُوَ أَن يبلغ سبع سِنِين ، أَو ثَمَانِي سِنِين ، وَقَالَ الأَوْزَاعِيّ : حَتَّى يَسْتَغْنِي عَنْ أمه ، وَقَالَ مَالِك : حَتَّى يثغر ، وَقَالَ أَصْحَاب الرَّأْي : حَتَّى يحتِلم ، وَقَالَ أَحْمَد : لَا يُفرق بَينهمَا ، وَإِن كبر واحتلم ، وجوَّز أَصْحَاب الرَّأْي التفريقَ بَين الْأَخَوَيْنِ الصغيرين ، فَإِن كَانَ أَحدهمَا كَبِيرا ، لَا يجوز .
شرح السنة — صفحة 336
مساهمون: البغوي
ص٣٣٦