بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ ، نَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ، نَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، نَا الأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ كَسْبُهُ ، وَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ »
قَالَ الإِمَامُ : وَرَوَاهُ سُفْيَان ، عَنْ مَنْصُور ، عَنْ عمَارَة بْن عُمَيْر ، عَنْ عمته ، عَنْ عَائِشَة ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ الإِمَامُ رَحمَه اللَّه : يجب على الرجل نفقةُ الْوَالِدين ، والمولودين ، لقَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لهِنْد : « خُذِي مَا يَكْفيك وَوَلَدَكِ بِالمعروفِ » .
وَفِيه دَلِيل على وجوب نَفَقَة الْوَلَد ، وَإِذا وَجب على الرجل نفقةُ وَلَده ، فنفقة وَالِده أولى مَعَ عظم حرمته .
قَالَ رَحمَه اللَّه : وَإِنَّمَا يجب على الْمُوسر أَن يُنفق على من كَانَ مُعسرا زَمنا من الْوَالِدين والمولودين ، وَلَا تجب نَفَقَة من كَانَ مِنْهُم مُوسِرًا ، أَو قَوِيا يُمكنهُ تَحْصِيل نَفَقَته ، هَذَا مَذْهَب الشَّافِعِيّ .
شرح السنة — صفحة 329
مساهمون: البغوي
ص٣٢٩