لَا يجب على الْمقر إِلا نصف الْمقر بِهِ على أظهر الْقَوْلَيْنِ .
وَقَالَ فِي الْقَدِيم : يجب عَلَيْهِ جَمِيع الدَّين إِلا أَن تكون حِصَّته من التَّرِكَة أقل من الدَّين ، فَلَا يلْزمه أَكثر مِمَّا خصّه ، وَلَو شهد اثْنَان من الْوَرَثَة بدَين لإِنْسَان على الْمَيِّت ، فعلى القَوْل الأول يُقبل ، وَيثبت فِي جَمِيع التَّرِكَة ، وَهُوَ قَول الْحَسَن ، وَالْحكم ، وَمَالك ، وعَلى القَوْل الآخر : لَا يقبل ، وَيكون كَالْإِقْرَارِ ، فَيكون من نصيبهما ، وَهُوَ قَول إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ ، وَأَصْحَاب الرَّأْي .
وَأما أمره سَوْدَة بالاحتجاب عَنْهُ بعد الحكم بالإخوة ، فعلى معنى الِاسْتِحْبَاب والتنزه عَنِ الشُّبْهَة ، لما رأى من شبه الْغُلَام بِعتبَة ، والاحتراز عَنْ مَوَاضِع الشّبَه من بَاب الدَّين ، وَقَوله : « الولدُ للفِرَاشِ » ، يَعْنِي : لصَاحب الْفراش وَهُوَ الزَّوْج ، أَو مَالِك الْأمة ، لِأَنَّهُ يفترشها بِالْحَقِّ ، وَقَوله : « للعَاهِرِ الحَجَرُ » .
فالعاهر : الزَّانِي ، يقَالَ : عهر إِلَيْهَا يعهر : إِذا أَتَاهَا للفجور ، والعهر : الزِّنَا ، وَقيل : أَرَادَ بِالْحجرِ الرَّجْم بِالْحِجَارَةِ .
شرح السنة — صفحة 282
مساهمون: البغوي
ص٢٨٢