تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالَ : « مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَئُونَ وَلائِدَهُمْ ، ثُمَّ يَعْزِلُونَهُنَّ ، لَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا إِلا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا ، فاعْزِلُوا بَعْدُ ، أَوِ اتْرُكُوا » قَالَ الإِمَامُ : وَفِي الْحَدِيث أَن من مَاتَ ، فَأقر وَارثه بِابْن لَهُ ، ثَبت نسبه ، وَإِن كَانَ الْمقر وَاحِدًا بعد أَن كَانَ مِمَّن يحوز جَمِيع مِيرَاث الْمَيِّت ، فَإِن مَاتَ عَنْ عدد من الْوَرَثَة ، فَأقر بَعضهم بِنسَب ، وَأنكر بَعضهم ، فَلَا يثبت النّسَب ، وَلَا الميراثُ ، فَإِن قيل : لم يُوجد فِي قصَّة وليد زَمعَة إقرارُ جَمِيع الْوَرَثَة ، لِأَنَّهُ أقرّ بِهِ عبد بْن زَمعَة وَحده ، وَكَانَت أُخْته سَوْدَة تَحت النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلم يكن من جِهَتهَا إقرارٌ وَلَا دَعْوَى . قيل : قد رُوي أَنَّهُ لم يكن لزمعة يَوْم مَاتَ وارثٌ غير ابْنه عبد زَمعَة ، لِأَنَّهُ مَاتَ كَافِرًا ، وَأسْلمت سَوْدَة فِي حَيَاته ، وَأسلم عبد بْن زَمعَة ، بعده ، فَكَانَ مِيرَاثه لعبد وَحده ، وَقد لَا يُنكر إِن ثَبت كونُ سَوْدَة من الْوَرَثَة أَن تكون قد وكَّلت أخاها بِالدَّعْوَى ، أَو أقرَّت بذلك ، عَنْ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِن لم يذكر فِي الْقِصَّة ، وَالِاعْتِبَار فِي هَذَا بقول من يسْتَحق التَّرِكَة بِالْإِرْثِ ، سَوَاء كَانَ اسْتِحْقَاقه بِنسَب ، أَو نِكَاح ، أَو وَلَاء ، فَلَو مَاتَ عَنِ ابْن ، فَأقر بِأَخ لَهُ ، لحقه ، واشتركا فِي