فَإِذا لَاعن فَلَا حدَّ عَلَيْهَا ، إِنَّمَا عَلَيْهَا اللَّعان ، وَلَو قذف زَوجته ، ثُمَّ أَبَانهَا قبل اللَّعان ، يجوز لَهُ أَن يُلَاعن عَنْهَا لنفي النّسَب إِن كَانَ هُنَاكَ ولد ، وَإِن لم يكن ، فلإسقاط الْحَد وَالتَّعْزِير إِن طلبته الْمَرْأَة ، وَهُوَ قَول الْحَسَن ، وَالشَّعْبِيّ ، وَالقَاسِم بْن مُحَمَّد ، وَإِلَيْهِ ذهب مَالِك ، وَالشَّافِعِيّ ، وَأَحْمَد .
وَذهب قوم إِلَى أَنَّهُ لَا حد وَلَا لعان ، وَهُوَ قَول حَمَّاد بْن أَبِي سُلَيْمَان ، وَالنَّخَعِيّ ، وَإِلَيْهِ ذهب الثَّوْرِيّ ، وَأَصْحَاب الرَّأْي ، وَلَو مَاتَت الْمَرْأَة قبل أَن يُلَاعن الزَّوْج يُحدُّ الزَّوْج ، وَلَا يُلاعن ، إِلا أَن يكون ثَمّ ولدٌ يُرِيد نَفْيه ، وَقَالَ الشَّعْبِيّ : يُلاعن ، وَقَالَ حَمَّاد : يُجلد ، فَأَما إِذا أنشأ الْقَذْف بعد الْبَيْنُونَة ، فَلَا لعان لَهُ ، بل عَلَيْهِ الحدُّ إِلا أَن يكون ثَمَّ ولدٌ يلْحقهُ ، فَلهُ أَن يُلَاعن لنفيه ، وَكَذَلِكَ لَهُ اللّعان لنفي ولد يلْحقهُ بِنِكَاح فَاسد ، أَو وَطْء شُبْهَة .
ثُمَّ إِذا لَاعن ، يسْقط عَنْهُ حدُّ الْقَذْف ، وَذهب أَصْحَاب الرَّأْي إِلَى أَن الْقَذْف بعد الْبَيْنُونَة ، وَفِي النِّكَاح الْفَاسِد لَا يثبت اللّعان ، وَقذف الْأَخْرَس بِالْإِشَارَةِ قذف ، ولعانه بِالْإِشَارَةِ مُوجب للْحكم ، وَذهب أَصْحَاب الرَّأْي إِلَى أَنَّهُ لَا حكم لقذفه وَلَا للعانة بِالْإِشَارَةِ ، وَاتَّفَقُوا على جَوَاز طَلَاقه ، وعتقه ، وَبيعه ، بِالْإِشَارَةِ ، والكتبة .
بَاب الرجُلِ يَجِدُ مَعَ امْرأَتِهِ رَجُلا
2371 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ،
شرح السنة — صفحة 264
مساهمون: البغوي
ص٢٦٤