عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : أَدْرَكْتُ بِضْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كُلُّهُمْ يَقُولُ : « يُوقَفُ الْمُؤْلِي »
قَالَ الإِمَامُ : الْإِيلَاء : أَن يحلف الرجلُ أَن لَا يقربَ امْرَأَته أَكثر من أَرْبَعَة أشهر ، فَلَا يُتعرض لَهُ قبل مُضي أَرْبَعَة أشهر ، فَإِذا مَضَت أربعةُ أشهر ، فَاخْتلف أهلُ الْعلم فِيهِ ، فَذهب أَكثر أهل الْعلم من أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنَّهُ لَا يَقع الطلاقُ بمضيِّها ، بل يُوقف ، فإمَّا أَن يَفيءَ ، ويُكفِّر عَنْ يَمِينه ، أَو يُطلق ، وَهُوَ قَول مَالِك ، وَالشَّافِعِيّ ، وَأَحْمَد ، وَإِسْحَاق .
قَالَ الشَّافِعِيّ : فَإِنْ طَلَّقَ ، وَإِلَّا طَلَّقَ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ وَاحدةً .
وَقَالَ بعض أهل الْعلم : إِذا مَضَت أَرْبَعَة أشهر يَقع عَلَيْهَا الطَّلَاق .
قَالَ ابْن عَبَّاس : « عزمُ الطَّلَاق انْقِضَاء الْأَشْهر الْأَرْبَعَة » ، ثُمَّ اخْتلفُوا
شرح السنة — صفحة 238
مساهمون: البغوي
ص٢٣٨