فيملأ بالغيظ قلب حَسُودِه ، طويل البَاع عذْبُ الموارِد إذا ظمِئت الأسْماع ، مُرْهَف فكرِه صَقِيلُ الطَّبْع ، وبحرُ كرمِهِ متموِّج بهُووب نسيم ذلك الطبع ، رقيقُ حَواشِي المجد ، أرَقُّ من عَبَراتٍ أسالها الوَجْدُ ، وضَّاحُ المحَيَّا تحمَرُّ خجَلاً منه خدودُ الحُمَيَّا .
صَنَّفا ، وألفَّا ، ولاَحا كغُصْنَيْ قد بَانَةٍ قد تألَّفا نَشَا في حِجْر الفضل والحسب ، وبَسَقا في رَوْض النَّجْدة والأدب ، في زمانٍ شَمِت فيه الجهلُ بالفضل ، ورَقِيَ صَهْوة عِزِّه كلُّ فَدْم نَذْل .
نَجْمان بأيِّهما اقتدَيْتَ في طُرُق المعاني اهْتدَيْت ، فهما في مَغْرس الكرم صِنْوان ، وثمراتُهما صِنْوان وغيرُ صِنْوان ، ورَوْضا محامِدَ ، يُسْقَيان بماءِ واحد .
ووالدهما هُمامٌ ألفَّ وأفاد ، وعذُبَتْ مواردُ إفادتِه للوُرَّاد .
له تآليف كثيرة ، منها ) شرح مغني اللبيب ( طَرَّز بتحْريرِه حواشِيَه ، ودخل جنَّته من أيِّ باب شاء من أبوابِه الثَّمانِيَة .
فمما أنشدته لمحمد ابنه :
في الليلِ وفي النهار حَرَّى كَبدِي . . . مقتولُ ضَنًى بجائرٍ ليس يَدِي
تَرْشِي عيني جواهرُ الدمع على . . . لُقْياه تظنُّ أنه طوعُ يَدِي
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 98
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٩٨